«ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور «1» »
ج ٢ · ص ١٢٨
بغيره أو يكون مأمورا بالإشهاد عليه-: على الدلالة.-: وقد يبرأ بغير شهادة: إذا صدقه اليتيم. والآية محتملة المعنيين معا «1» .»
واحتج الشافعي (رحمه الله) - في رواية المزني عنه: في كتاب الوكالة «2» .-: بهذه الآية في الوكيل: إذا ادعى دفع المال إلى من أمره الموكل: بالدفع إليه لم يقبل [منه «3» ] إلا ببينة: «فإن «4» الذي زعم:
أنه دفعه إليه ليس هو: الذي ائتمنه على المال كما أن اليتامى ليسوا:
الذين ائتمنوه على المال. فأمر «5» بالإشهاد.»
«وبهذا: فرق بينه، وبين قوله لمن ائتمنه: قد دفعته إليك فيقبل «6» :
لأنه ائتمنه.» .
وذكر (أيضا) في كتاب الوديعة «7» - في رواية الربيع-: بمعناه.
وفيما أنبأني أبو عبد الله (إجازة) : أن أبا العباس حدثهم، قال: أنا الربيع،
ج ٢ · ص ١٢٩
قال: قال الشافعي «1» : «قال الله تبارك وتعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة-: من نسائكم.-: فاستشهدوا عليهن أربعة منكم»
: 4- 15) .»
«فسمى الله في الشهادة: فى الفاحشة- والفاحشة هاهنا (والله أعلم) :
الزنا «3» .-: أربعة شهود. فلا «4» تتم الشهادة: في الزنا إلا: بأربعة شهداء، لا امرأة فيهم: لأن الظاهر من الشهداء «5» : الرجال خاصة دون النساء «6» .» . وبسط الكلام في الحجة على هذا «7» .
قال الشافعي «8» : «قال الله عز وجل: (فإذا بلغن أجلهن: فأمسكوهن بمعروف، أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم: 65- 2) .»
ج ٢ · ص ١٣٠
«فأمر الله (جل ثناؤه) في الطلاق والرجعة: بالشهادة وسمى فيها:
عدد الشهادة فانتهى: إلى شاهدين.»
«فدل ذلك: على أن كمال الشهادة في «1» الطلاق والرجعة: شاهدان «2» لا نساء فيهما «3» . لأن شاهدين لا يحتمل بحال «4» ، أن يكونا إلا رجلين «5» .»
«ودل «6» أني لم ألق مخالفا: حفظت عنه-: من أهل العلم.-
أن «7» حراما أن يطلق: بغير بينة على: أنه (والله أعلم) : دلالة اختيار «8» . واحتملت الشهادة على الرجعة-: من هذا.- ما احتمل الطلاق.» .
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «والاختيار «9» في هذا، وفي غيره-:
مما أمر فيه [بالشهادة «10» ] .-: الإشهاد «11» .» .