«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٩٢
«ولو خرج: غير عاص ثم نوى المعصية ثم أصابته ضرورة-:
ونيته المعصية.-: خشيت أن لا يسعه المحرم لأني أنظر إلى نيته: في حال الضرورة لا: في حال تقدمتها، ولا تأخرت عنها.» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «والحجة:
في أن «2» ما كان مباح الأصل، يحرم: بمالكه حتى يأذن فيه مالكه.
(يعني «3» : وهو غير محجور عليه.) : أن «4» الله (جل ثناؤه) قال:
(لا تأكلوا أموالكم بينكم: بالباطل إلا: أن تكون تجارة عن تراض منكم: 4- 29) وقال: (وآتوا اليتامى أموالهم «5» : 4- 2) وقال: (وآتوا النساء صدقاتهن، نحلة) الآية: (4- 4) . مع آي كثيرة «6» - في كتاب الله عز وجل-: قد حظر فيها أموال الناس، إلا:
بطيب أنفسهم إلا: بما فرض «7» الله: في كتابه، ثم سنه نبيه (صلى الله عليه وسلم) وجاءت به حجة «8» .» .
«ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح» «وفي الطعام والشراب»
ج ٢ · ص ٩٣
قال «1» : «ولو اضطر رجل، فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل-:
لم أر بأسا: أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه.» . وبسط الكلام في شرحه «2» .
قال «3» : «وقد قيل: إن من الضرورة «4» : أن يمرض الرجل، المرض:
يقول له أهل العلم به- أو يكون هو من أهل العلم به-: فلما يبرأ من «5» كان به مثل هذا، إلا: أن يأكل كذا، أو يشربه «6» . أو: يقال [له «7» ] :
إن أعجل ما يبريك «8» : أكل كذا، أو شرب كذا. فيكون له أكل ذلك وشربه: ما لم يكن خمرا-: إذا بلغ ذلك منها «9» : أسكرته.- أو شيئا: يذهب العقل: من المحرمات أو غيرها فإن إذهاب العقل محرم.» .