تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٣٩٠ من ٤٩٥.

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»

ج ٢ · ص ٩١

«وأحب «1» : أن يكون آكله: إن أكل وشاربه: إن شرب أو جمعهما-: فعلى ما يقطع عنه الخوف، ويبلغ [به «2» ] بعض القوة.

ولا يبين: أن يحرم عليه: أن يشبع ويروى وإن أجزأه دونه-: لأن التحريم قد زال عنه بالضرورة. وإذا بلغ الشبع والري: فليس له مجاوزته لأن مجاوزته-: حينئذ.- إلى الضرر، أقرب منها إلى النفع «3» .» .

قال الشافعي «4» : «فمن «5» خرج سفرا «6» : عاصيا لله «7» لم يحل له شيء-: مما حرم «8» عليه.- بحال «9» : لأن الله (جل ثناؤه) إنما «10» أحل ما حرم، بالضرورة- على شرط: أن يكون المضطر: غير باغ، ولا عاد، ولا متجانف لإثم.»

«ولو خرج: عاصيا ثم تاب، فأصابته الضرورة بعد التوبة-:

رجوت: أن يسعه «11» أكل المحرم وشربه.»

ج ٢ · ص ٩٢

«ولو خرج: غير عاص ثم نوى المعصية ثم أصابته ضرورة-:

ونيته المعصية.-: خشيت أن لا يسعه المحرم لأني أنظر إلى نيته: في حال الضرورة لا: في حال تقدمتها، ولا تأخرت عنها.» .

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «والحجة:

في أن «2» ما كان مباح الأصل، يحرم: بمالكه حتى يأذن فيه مالكه.

(يعني «3» : وهو غير محجور عليه.) : أن «4» الله (جل ثناؤه) قال:

(لا تأكلوا أموالكم بينكم: بالباطل إلا: أن تكون تجارة عن تراض منكم: 4- 29) وقال: (وآتوا اليتامى أموالهم «5» : 4- 2) وقال: (وآتوا النساء صدقاتهن، نحلة) الآية: (4- 4) . مع آي كثيرة «6» - في كتاب الله عز وجل-: قد حظر فيها أموال الناس، إلا:

بطيب أنفسهم إلا: بما فرض «7» الله: في كتابه، ثم سنه نبيه (صلى الله عليه وسلم) وجاءت به حجة «8» .» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م