«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٦٩
الحكم في إسلام المرأة: لا يختلفان «1» .»
«وقال «2» الله تعالى (واسألوا ما أنفقتم، وليسألوا ما أنفقوا: 60- 10) . يعني (والله أعلم) : أن أزواج المشركات: من المؤمنين إذا منعهن «3» المشركون إتيان أزواجهن «4» -: بالإسلام «5» .-:
أدوا «6» ما دفع إليهن الأزواج: من المهور كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات: من المهور. وجعله الله «7» (عز وجل) حكما بينهم.»
«ثم حكم [لهم «8» ]- في مثل ذلك المعنى- حكما ثانيا «9» فقال: (وإن فاتكم شيء: من أزواجكم إلى الكفار، فعاقبتم) كأنه «10» (والله أعلم) يريد «11» : فلم تعفوا عنهم إذا1»
لم يعفوا عنكم مهور
ج ٢ · ص ٧٠
نسائكم (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم، مثل ما أنفقوا: 60- 11) .
كأنه يعني: من مهورهم إذا فاتت امرأة مشرك «1» : أتتنا «2» مسلمة قد أعطاها مائة في مهرها وفاتت امرأة «3» مشركة إلى الكفار، قد أعطاها «4» مائة-: حسبت مائة المسلم، بمائة المشرك. فقيل: تلك:
العقوبة.»
«قال: ويكتب بذلك، إلى أصحاب عهود المشركين: [حتى «5» ] يعطى المشرك «6» ما قصصناه «7» -: من مهر امرأته.- للمسلم الذي فاتت امرأته إليهم: ليس «8» له غير ذلك.» .
ثم بسط الكلام في التفريع: على «9» [هذا] القول فى موضع دخول النساء في صلح النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية «10» .
وقال في موضع آخر «11» : «وإنما ذهبت: إلى أن النساء كن في صلح
ج ٢ · ص ٧١
الحديبية بأنه لو لم يدخل ردهن في الصلح: لم «1» يعط أزواجهن فيهن عوضا والله أعلم «2» .» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «3» : «قال الله عز وجل: (وإما تخافن من قوم خيانة: فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين: 8- 58) . نزلت في أهل هدنة «4» :
بلغ النبي (صلى الله عليه وسلم) عنهم، شيء: استدل به على خيانتهم.»
«فإذا جاءت دلالة «5» : على أنه لم يوف أهل الهدنة «6» ، بجميع ما عاهدهم «7» عليه-: فله أن ينبذ إليهم. ومن قلت: له أن ينبذ إليه فعليه: أن يلحقه بمأمنه ثم له: أن يحاربه كما يحارب من لا هدنة له «8» .» .