تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٣٥٤ من ٤٩٥.

«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»

ج ٢ · ص ٥٥

«حكم الله (عز وجل) في المشركين، حكمين «1» . فحكم: أن يقاتل أهل الأوثان: حتى يسلموا وأهل الكتاب: حتى «2» يعطوا الجزية:

إن «3» لم يسلموا.»

«وأحل الله نساء أهل الكتاب، وطعامهم «4» . فقيل: طعامهم:

ذبائحهم «5» » «فاحتمل: كل أهل الكتاب، وكل من دان دينهم.»

«واحتمل «6» : أن يكون أراد «7» بعضهم، دون بعض.»

«وكانت «8» دلالة ما يروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ثم [ما «9» ] لا أعلم فيه مخالفا-: أنه أراد: أهل التوراة والإنجيل-: من بني إسرائيل.- دون المجوس.»

ج ٢ · ص ٥٦

«وبسط الكلام فيه «1» ، وفرق بين بني إسرائيل ومن دان دينهم قبل الإسلام-: من غير بني إسرائيل.-: بما «ذكر الله (عز وجل) -: من نعمته على بني إسرائيل.- في غير موضع من كتابه وما آتاهم دون غيرهم من أهل دهرهم.»

«فمن «2» دان دينهم-: من غيرهم.- قبل نزول «3» القرآن:

لم «4» يكونوا أهل كتاب إلا «5» : لمعنى لا: أهل كتاب مطلق.»

«فتؤخذ منهم الجزية، ولا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم:

كالمجوس «6» . لأن الله (عز وجل) إنما أحل لنا ذلك: من أهل الكتاب

ج ٢ · ص ٥٧

الذين عليهم نزل.» . وذكر الرواية فيه، عن عمر وعلي رضي الله عنهما «1» .

قال الشافعي «2» : «والذي «3» عن ابن عباس: في إحلال ذبائحهم وأنه تلا «4» : (ومن يتولهم منكم: فإنه منهم «5» : 5- 51) -: فهو لو ثبت عن ابن عباس «6» : كان المذهب إلى قول عمر وعلي (رضي الله عنهما) :

أولى ومعه المعقول، فأما: (من يتولهم منكم فإنه منهم) فمعناها:

على غير حكمهم.» .

قال الشافعي «7» : «وإن «8» كان الصابئون والسامرة «9» : من

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م