تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فرض الهجرة «2» » — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٣٢٦ من ٤٩٥.

«فرض الهجرة «2» »

ج ٢ · ص ٢٧

«فأظهر الله (عز وجل) لرسوله (صلى الله عليه وسلم) : أسرارهم، وخبر السماعين لهم، وابتغاءهم «1» : أن يفتنوا من معه: بالكذب والإرجاف، والتخذيل لهم. فأخبر «2» : أنه كره انبعاثهم، [فثبطهم] «3» : إذ «4» كانوا على هذه النية،» «فكان «5» فيها ما دل: على أن الله (عز وجل) أمر: أن يمنع من عرف بما عرفوا به، من «6» أن يغزو «7» مع المسلمين: لأنه «8» ضرر عليهم.»

ج ٢ · ص ٢٨

«ثم زاد في تأكيد بيان ذلك، بقوله تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله) - (صلى «1» الله عليه وسلم) -[قرأ] «2» إلى قوله تعالى: (فاقعدوا مع الخالفين: 9- 81- 83) .» . وبسط الكلام فيه «3» .

وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار: 9- 123) .»

«ففرض الله جهاد المشركين، ثم أبان: من «5» الذين نبدأ بجهادهم:

ج ٢ · ص ٢٩

من المشركين.؟ فأعلم «1» : أنهم الذين يلون المسلمين.»

«وكان معقولا- في فرض «2» جهادهم-: أن أولاهم بأن يجاهد:

أقربهم من «3» المسلمين دارا. لأنهم إذا قووا «4» على جهادهم وجهاد غيرهم:

كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى. وكان من قرب، أولى أن يجاهد:

لقربه من عورات المسلمين فإن «5» نكاية من قرب: أكثر من نكاية من بعد»

.» .

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «7» : «فرض الله (تعالى) الجهاد: في كتابه، وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) . ثم أكد النفير «8» من الجهاد، فقال: (إن الله اشترى)

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م