«ما يؤثر عنه في الحدود» «1»
ج ١ · ص ٣١٤
حد «1» الله [عنه «2» ] ، وأخذ بحقوق بني آدم «3» .»
«ولا يقطع من قطاع الطريق، إلا: من أخذ قيمة ربع دينار فصاعدا. قياسا على السنة: في السارق «4» .» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «5» : «ونفيهم: أن يطلبوا، فينفوا من بلد إلى بلد. فإذا ظفر بهم: أقيم «6» عليهم أي هذه الحدود كان حدهم «7» .» .
قال الشافعي «8» : «وليس لأولياء الذين قتلهم قطاع الطريق، عفو:
ج ١ · ص ٣١٥
لأن الله حدهم: بالقتل، أو: بالقتل والصلب، أو: القطع. ولم يذكر الأولياء، كما ذكرهم في القصاص- في الآيتين- فقال: (ومن قتل مظلوما: فقد جعلنا لوليه سلطانا: 17- 33) وقال في الخطإ:
(ودية «1» مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا: 4- 92) . وذكر القصاص في القتلى «2» ، ثم قال: (فمن عفي له من أخيه شيء: فاتباع بالمعروف: 2- 178) » فذكر- في الخطإ والعمد- أهل الدم، ولم يذكرهم في المحاربة.
فدل: على أن حكم قتل «3» المحاربة، مخالف لحكم قتل غيره.
والله أعلم.» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي «4» :
ج ١ · ص ٣١٦
أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمر بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم (صلى الله عليه وسلم، وعلى آله) : فقال الله عز وجل: (وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى: 53- 37- 38) .»
«قال الشافعي «1» (رحمه الله) : والذي سمعت (والله أعلم) - في قول الله عز وجل: (ألا تزر وازرة وزر أخرى) .-: أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره «2» وذلك: في بدنه، دون ماله. فإن «3» قتل «4» ، أو كان «5» حدا: لم يقتل به غيره «6» ، ولم يحد بذنبه: فيما بينه وبين الله (عز وجل) . [لأن الله «7» ] جزى العباد على أعمال «8» أنفسهم، وعاقبهم عليها.»