«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
ج ١ · ص ٢٩٥
فقال: (قالت الأعراب: آمنا قل: لم تؤمنوا، ولكن قولوا: أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم: 49- 14) . فأعلم: أن «1» لم يدخل الإيمان في قلوبهم، وأنهم أظهروه «2» ، وحقن به دماءهم.» .
قال الشافعي «3» : «قال مجاهد- في قوله: (أسلمنا) .-: أسلمنا «4» :
مخافة القتل والسبي «5» .»
قال الشافعي «6» : «ثم أخبر: أنه يجزيهم: إن أطاعوا الله ورسوله يعني: إن أحدثوا «7» طاعة الله ورسوله.» .
قال الشافعي «8» : «والأعراب لا يدينون دينا: يظهر بل:
يظهرون الإسلام، ويستخفون: الشرك والتعطيل. قال الله عز وجل:
(يستخفون من الناس، ولا يستخفون من الله: وهو معهم: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول: 4- 106)
«9» .» .
وقال «10» - في قوله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات، أبدا)
«ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، والمرتد «1» »
ج ١ · ص ٢٩٦
(ولا تقم على قبره»
: 9- 84) .-: « [فأما أمره: أن لا يصلي عليهم] «2» : فإن صلاته- بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم-: مخالفة صلاة غيره وأرجو: أن يكون قضى-: إذ أمره بترك الصلاة على المنافقين.-: أن لا يصلي على أحد إلا غفر له وقضى: أن لا يغفر لمقيم «3» على شرك «4» . فنهاه: عن الصلاة على من لا يغفر له.» .
«قال الشافعي «5» : «ولم يمنع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - من الصلاة عليهم-: مسلما ولم يقتل منهم- بعد هذا- أحدا «6» .» .
قال الشافعي «7» - في غير هذا الموضع-: « [وقد قيل- في قول الله عز وجل «8» ] : (والله يشهد «9» : إن المنافقين لكاذبون: 63- 1) .-:
ما هم بمخلصين.» .