«فصل في النسخ»
ج ١ · ص ٣٧
من ذنبه قبل الوحي وما تأخر أن يعصمه فلا يذنب، يعلم [الله] ما يفعل به من رضاه عنه، وأنه أول شافع وأول مشفع يوم القيامة، وسيد الخلائق» .
وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي ببخارا «1» ، يقول: سمعت أحمد بن محمد ابن حسان المصري، بمكة، يقول: سمعت المزني يقول: سئل الشافعي عن قول الله عز وجل: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر: 48- 1- 2) قال: «معناه- ما تقدم-: من ذنب أبيك آدم- وهبته لك وما تأخر-: من ذنوب أمتك- أدخلهم الجنة بشفاعتك» .
قال الشيخ رحمه الله: وهذا قول مستظرف والذي وضعه الشافعي- في تصنيفه- أصح الروايتين وأشبه بظاهر الرواية والله أعلم.
(أنا) أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد المتكلم، يقول: سمعت جعفر بن أحمد الساماقي، يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الحكم، يقول: «سألت الشافعي: أي آية أرجى؟ قال: «قوله تعالى:
(يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة: 90- 15- 16) » .
(أنا) محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المتكلم، أنا إسحاق بن إبراهيم البستي، حدثني إبراهيم بن حرب البغدادي:
«أن الشافعي رحمه الله سئل بمكة في الطواف، عن قول الله عز وجل: (إن تعذبهم فإنهم عبادك: 5- 118) . قال: «إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم وتؤخر في آجالهم: فتمن عليهم بالتوبة والمغفرة» .