تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الحج» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ١٠٥ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الحج»

ج ١ · ص ١٢١

وجرى في كلام الشافعي-: في الفرق بين المثل وكفارة القتل «1» .-:

أن الكفارة: موقتة والمثل: غير موقت فهو- بالدية والقيمة- أشبه.

واحتج- في إيجاب المثل فى جزاء دواب «2» الصيد، دون اعتبار القيمة-:

بظاهر الآية [فقال] «3» :

«قال الله عز وجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) «4» و [قد] «5» حكم عمر وعبد الرحمن، وعثمان [وعلي «6» ] وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم «7» (رضي الله عنهم) - في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل من النعم» فحكم حاكمهم في النعامة: ببدنة «8» والنعامة لا

ج ١ · ص ١٢٢

لا تساوي «1» بدنة «2» ، وفي حمار الوحش: ببقرة وهو لا يساوي بقرة وفي الضبع:

بكبش «3» وهو لا يساوي كبشا وفي الغزال: بعنز «4» وقد يكون أكثر «5» ثمنا منها أضعافا ومثلها، ودونها وفي الأرنب: بعناق «6» وفي اليربوع: بجفرة «7» وهما لا يساويان «8» عناقا ولا جفرة «9» .»

«فهذا يدلك «10» : على أنهم إنما «11» نظروا إلى أقرب ما قتل «12» -: من الصيد.- شبها بالبدن «13» [من النعم «14» ] لا بالقيمة. ولو حكموا بالقيمة:

ج ١ · ص ١٢٣

لاختلفت أحكامهم «1» لاختلاف «2» أسعار ما يقتل في الأزمان والبلدان «3» .» .

(أنا) أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي: «أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء-[في] «4» قول الله عز وجل: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا) .- قلت [له] «5» : من «6» قتله خطأ: أيغرم؟. قال: نعم يعظم بذلك حرمات الله، ومضت «7» به السنن.» .

قال: «وأنا مسلم وسعيد «8» ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال:

رأيت الناس يغرمون في الخطإ «9» .» .

وروى الشافعي- في ذلك- حديث عمر، وعبد الرحمن بن عوف

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م