«ما يؤثر عنه في الحج»
ج ١ · ص ١٢١
وجرى في كلام الشافعي-: في الفرق بين المثل وكفارة القتل «1» .-:
أن الكفارة: موقتة والمثل: غير موقت فهو- بالدية والقيمة- أشبه.
واحتج- في إيجاب المثل فى جزاء دواب «2» الصيد، دون اعتبار القيمة-:
بظاهر الآية [فقال] «3» :
«قال الله عز وجل: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) «4» و [قد] «5» حكم عمر وعبد الرحمن، وعثمان [وعلي «6» ] وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم «7» (رضي الله عنهم) - في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل من النعم» فحكم حاكمهم في النعامة: ببدنة «8» والنعامة لا
ج ١ · ص ١٢٢
لا تساوي «1» بدنة «2» ، وفي حمار الوحش: ببقرة وهو لا يساوي بقرة وفي الضبع:
بكبش «3» وهو لا يساوي كبشا وفي الغزال: بعنز «4» وقد يكون أكثر «5» ثمنا منها أضعافا ومثلها، ودونها وفي الأرنب: بعناق «6» وفي اليربوع: بجفرة «7» وهما لا يساويان «8» عناقا ولا جفرة «9» .»
«فهذا يدلك «10» : على أنهم إنما «11» نظروا إلى أقرب ما قتل «12» -: من الصيد.- شبها بالبدن «13» [من النعم «14» ] لا بالقيمة. ولو حكموا بالقيمة:
ج ١ · ص ١٢٣
لاختلفت أحكامهم «1» لاختلاف «2» أسعار ما يقتل في الأزمان والبلدان «3» .» .
(أنا) أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي: «أنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء-[في] «4» قول الله عز وجل: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا) .- قلت [له] «5» : من «6» قتله خطأ: أيغرم؟. قال: نعم يعظم بذلك حرمات الله، ومضت «7» به السنن.» .
قال: «وأنا مسلم وسعيد «8» ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، قال:
رأيت الناس يغرمون في الخطإ «9» .» .
وروى الشافعي- في ذلك- حديث عمر، وعبد الرحمن بن عوف