تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في الحج» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ١٠٣ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في الحج»

ج ١ · ص ١١٩

«قال الشافعي: وقال الله تبارك وتعالى: (أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا: ويتخطف الناس من حولهم: 29- 67) يعني (والله أعلم) :

[آمنا «1» ] من صار إليه: لا يتخطف اختطاف من حولهم.»

وقال (عز وجل) لإبراهيم خليله- عليه السلام-: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا، وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق: 22- 27) .»

«قال الشافعي: سمعت «2» [بعض من أرضى] «3» - من أهل العلم- يذكر: أن الله (عز وجل) لما أمر بهذا، إبراهيم (عليه السلام) : وقف على المقام، وصاح «4» صيحة: عباد الله أجيبوا داعي الله. فاستجاب له حتى من [في «5» ] أصلاب الرجال، وأرحام النساء «6» . فمن حج البيت بعد دعوته، فهو: ممن أجاب دعوته. ووافاه من وافاه، يقول «7» : لبيك داعي ربنا لبيك «8» .» .

وهذا-: من قوله: «وقال لإبراهيم خليله» .-: إجازة وما قبله: قراءة.

(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:

سألت الشافعي عمن قتل من الصيد شيئا: وهو محرم فقال: «من قتل من

ج ١ · ص ١٢٠

دواب «1» الصيد، شيئا: جزاه بمثله: من النعم. لأن الله (تعالى) يقول:

(فجزاء: مثل ما قتل من النعم: 5- 95) والمثل لا يكون إلا لدواب «2» الصيد «3» .»

«فأما الطائر: فلا مثل له ومثله: قيمته «4» . إلا أنا نقول في حمام مكة-: اتباعا «5» للآثار «6» -: شاة «7» .» .

(أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:

قال الشافعي- في قوله عز وجل: (ومن قتله منكم متعمدا: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) .-: «والمثل واحد لا: أمثال. فكيف زعمت: أن عشرة لو قتلوا صيدا: جزوه بعشرة أمثال «8» .؟!» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م