النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوتها وكيفيتها
ج ٢ · ص ٥
استنباط بعض المتكلمين أن الله خالق لأفعال العباد، من قوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} مع قوله تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} فإذا ثبت أنه يخلق ما يشاء، وأن مشيئة العبد لا تحصل إلا إذا شاء الله أنتج أنه تعالى خالق لمشيئة العبد.
فائدة: في ضرورة معرفة المفسر قواعد أصول الفقه ولا بد من معرفة قواعد أصول الفقه فإنه من أعظم الطرق في استثمار الأحكام من الآيات.
فيستفاد عموم النكرة في سياق النفي من قوله تعالى: {ولا يظلم ربك أحدا} وقوله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} .
وفي الاستفهام من قوله: {هل تعلم له سميا} .
وفي الشرط من قوله: {فإما ترين من البشر أحدا} ، {وإن أحد من المشركين استجارك} .
وفي النهي من قوله: {ولا يلتفت منكم أحد} .
وفي سياق الإثبات بعموم القلة المقتضى من قوله: {علمت نفس ما أحضرت}
ج ٢ · ص ٦
وقوله: {ونفس وما سواها} .
وإذا أضيف إليها "كل" نحو: {وجاءت كل نفس} ويستفاد عموم المفرد المحلى باللام من قوله: {إن الإنسان لفي خسر} {وسيعلم الكفار} {ويقول الكافر} .
وعموم المفرد المضاف من قوله: {وصدقت بكلمات ربها وكتبه} وقوله: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} ؛والمراد جميع الكتب التي اقتضت فيها أعمالهم.
وعموم الجمع المحلى باللام في قوله: {وإذا الرسل أقتت} وقوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} ، وقوله: {إن المسلمين والمسلمات} إلى آخرها.
والشرط من قوله: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} وقوله: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} وقوله: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} {أينما تكونوا يدرككم الموت} وقوله: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} ، وقوله: {وإذا رأيت الذين