النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء
ج ١ · ص ٣٩٢
ومنه ما يخفي كالفراش ويطعمون الطعام فالفراش محسوس والطعام ثابت ووزنهما واحد وهما جسمان لكن يعتبر في الأول مكان التشبيه فإن التشبيه محسوس وصفة التشبيه غير محسوس فالمشبه به غير محسوس في حالة الشبه إذ جعل جزءا من صفة المشبه به من حيث هو مستفرش مبثوث لا من حيث هو جسم وأما الطعام فهو المحسوس المعطى للمحتاجين
وكذلك: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} ثبتت الألف في الأول لأنه سفلي بالنسبة إلى طعامنا لمكان التشديد عليهم فيه وحذفت من الثاني لأنه علوي بالنسبة إلى طعامهم لعلو ملتنا على ملتهم
وكذلك: {كانا يأكلان الطعم} فحذفت لعلو هذا الطعام
وكذلك: {غلقت الأبوب} غلقت فيه التكثير في العمل فيدخل به أيضا ما ليس بمحسوس من أبواب الاعتصام فحذفت الألف لذلك ويدل عليه: {واستبقا الباب} {وألفيا سيدها لدا الباب} فأفرد الباب المحسوس من أبواب الاعتصام
وكذلك: {وفتحت أبوبها} محذوف لأنها من حيث فتحت ملكوتية علوية و: {مفتحة لهم الأبواب} ملكية من حيث هي لهم فثبتت الألف و: {قيل ادخلوا أبواب جهنم} ، ثابتة لأنها من جهة دخولهم محسوسة سفلية
وكذلك: {سبعة أبواب} من حيث حصرها العدد في الوجود ملكية فثبتت الألف
ج ١ · ص ٣٩٣
وكذلك الجراد والضفدع الأول ثابت فهو الذي في الواحدة المحسوسة والثاني محذوف لأنه ليس في الواحدة المحسوسة والجمع هنا ملكوتي من حيث هو آية
وكذلك: {أن نبدل أمثالكم} حذفت لأنها أمثال كلية لم يتعين فيها للفهم جهة التماثل و: {كأمثال اللؤلؤ} ثابت الألف لأنه تعين للفهم جهة التماثل وهو البياض والصفاء. {كذلك يضرب الله للناس أمثلهم} حذفت للعموم و: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} ثابت في الفرقان لأنها المذكورة حسية مفصلة ومحذوفة في الإسراء لأنها غير مفصلة باطنة
وكذلك: {فإذا نفخ في الصور نفخة وحدة} و: {دكتا دكة وحدة} الأولى محذوفة لأنها روحانية لا تعلم إلا إيمانا والثانية ثابتة جسمانية يتصور أمثالها من الهوي
وكذلك ألف {كتبيه} محذوفة لأنه ملكوتي وألف: {حسابيه} ثابتة لأنها ملكية وهما معا في موطن الآخرة
وكذلك: {القاضية} ملكوتية {ماليه} ملكي محسوس فحذف الأول وثبت الثاني