النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر
ج ١ · ص ٣٦٤
ومنها: أن يكون الكلام مبنيا على الوقف فلا يجوز فيه إلا الوقف صيغة كقوله: {ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه}
هذا في الناقص ومثاله في التام {وما أدراك ما هيه نار حامية}
فصل
خواص الوقف التام
من خواص التام المراقبة وهو أن يكون الكلام له مقطعان على البدل كل واحد منهما إذا فرض فيه وجب الوصل في الآخر وإذا فرض فيه الوصل وجب الوقف في الآخر كالحال بين حياة وبين أشركوا من قوله: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر} ، فإنك إن جعلت القطع على {حياة} وجب أن تبتدئ فتقول: {ومن الذين أشركوا يود} على الوصل لأن {يود} صفة للفاعل في موضعه فلا يجوز الوقف دونه وكذلك إن جعل المقطع {أشركوا} وجب أن يصل {على حياة} على أن يكون التقدير وأحرص من الذين أشركوا والله أعلم بمراده
ومنه أيضا ما تراه بين {لا ريب} وبين {فيه} من قوله تعالى: {لا ريب فيه}
ج ١ · ص ٣٦٥
فصل
انقسام الناقص بانقسام خاص
ينقسم الناقص بانقسام ما مر من التعلق اللفظي بين طرفيه فكلما كان التعلق أشد وأكثر كان الوقف أنقص وكلما كان أضعف وأوهى كان الوقف أقرب إلى التمام والتوسط يوجب التوسط
فمن وكيد التعلق ما يكون بين توابع الاسمية والفعلية وبين متبوعاتها إذا لم يمكن أن يتمحل لها في إعرابها وجه غير الإتباع ومن ثم ضعف الوقف على {منتصرين} من قوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح} فيمن جر غاية الضعف
وضعف على {أثيم} من قوله:: {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم}
وضعف على {به} من قوله تعالى: {سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا} وضعف على {أبدا} من قوله: {ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} على أن هذه الطبقة من التعلق قد تنقسم أقساما فإنه ليس بين البدل والمبدل منه من التعلق بين الصفة والموصوف على ما ذكرناه