تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٢٢٥ من ١٬٩٢٦.

النوع السابع: في أسرار الفواتح والسور

ج ١ · ص ٢٢٤

وعلم العفو والعذاب كقوله: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم}

وعلم الحشر والحساب كقوله: {إن الساعة لآتية} {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} وعلم النبوات كقوله: {رسلا مبشرين ومنذرين} {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} والإمامات كقوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} {ومن يشاقق الرسول}

{كنتم خير أمة}

والعاشر: أن المراد به سبعة أشياء المطلق والمقيد والعام والخاص والنص والمؤول والناسخ والمنسوخ والمجمل والمفسر والاستثناء وأقسامه حكاه أبو المعالي بسند له عن أئمة الفقهاء

والحادي عشر: حكاه عن أهل اللغة أن المراد الحذف والصلة والتقديم والتأخير والقلب والاستعارة والتكرار والكناية والحقيقة والمجاز والمجمل والمفسر والظاهر والغريب

والثاني عشر: وحكاه عن النحاة أنها التذكير والتأنيث والشرط والجزاء والتصريف

النوع الثامن: في خواتم السور

ج ١ · ص ٢٢٥

والإعراب والأقسام وجوابها والجمع والتفريق والتصغير والتعظيم واختلاف الأدوات مما يختلف فيها بمعنى وما لا يختلف في الأداء واللفظ جميعا

والثالث عشر: حكاه عن القراء أنها من طريق التلاوة وكيفية النطق بها من إظهار وإدغام وتفخيم وترقيق وإمالة وإشباع ومد وقصر وتخفيف وتليين وتشديد

والرابع عشر وحكاه عن الصوفية أنه يشتمل على سبعة أنواع من المبادلات والمعاملات وهي الزهد والقناعة مع اليقين والحزم والخدمة مع الحياء والكرم والفتوة مع الفقر والمجاهدة والمراقبة مع الخوف والرجاء والتضرع والاستغفار مع الرضا والشكر والصبر مع المحاسبة والمحبة والشوق مع المشاهدة

وقال ابن حبان قيل أقرب الأقوال إلى الصحة أن المراد به سبع لغات والسر في إنزاله على سبع لغات تسهيله على الناس لقوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} فلو كان تعالى أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود قال وهذه السبعة التي نتداولها اليوم غير تلك بل هذه حروف من تلك الأحرف السبعة كانت مشهورة وذكر حديث عمر مع هشام بن حكيم لكن لما خافت الصحابة من اختلاف القرآن رأوا جمعه على حرف واحد من تلك الحروف السبعة ولم يثبت من وجه صحيح تعين كل حرف من هذه الأحرف ولم يكلفنا الله ذلك غير أن هذه القراءة الآن غير خارجة عن الأحرف السبعة

وقال بعض المتأخرين الأشبه بظواهر الأحاديث أن المراد بهذه الأحرف اللغات وهو أن يقرأ كل قوم من العرب بلغتهم وما جرت عليه عادتهم من الإظهار والإدغام

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م