تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٥٣٣ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٤ · ص ٥١

سلام} كأنه قيل: فما قال لهم؟ {قال ألا تأكلون} ولذلك قالوا لا تخف

وعلى هذه السياقة تخرج قصة موسى عليه السلام في قوله {قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض} إلى قوله {إن كنت من الصادقين}

وعلى هذا كل كلام جاء فيه لفظة قال هذا المجيء غير أنه يكون في بعض المواضع أوضح كقوله تعالى {إنا أرسلنا إلى قوم} فإنه لا يخفى أنه جواب لقوله {فما خطبكم أيها المرسلون}

ومثله {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون} إلى قوله {اتبعوا من لا يسألكم أجرا}

فائدة

في أن أقل الأمم سؤالا أمة محمد عليه السلام

نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ما كان قوم أقل سؤالا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم سألوه عن أربعة عشر حرفا فأجيبوا

قال الإمام: ثمانية منها في البقرة {وإذا سألك عبادي عني} {يسألونك عن

ج ٤ · ص ٥٢

الأهلة} والباقي ستة فيها والتاسعة {يسألونك ماذا أحل لهم} في المائدة

والعاشرة: {يسألونك عن الأنفال}

الحادي عشر في بني إسرائيل: {ويسألونك عن الروح}

الثاني عشر في الكهف: {ويسألونك عن ذي القرنين}

الثالث عشر في طه: {ويسألونك عن الجبال}

الرابع عشر في النازعات: {يسألونك عن الساعة}

ولهذه المسألة ترتيب: اثنان منها في شرح المبدأ كقوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني} فإنه سؤال عن الذات وقوله {عن الأهلة} سؤال عن الصفة

واثنان في الآخر في شرح المعاد وقوله: {ويسألونك عن الجبال} وقوله: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها}

ونظير هذا أنه ورد في القرآن سورتان أولهما {يا أيها الناس} في النصف

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م