تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٠٩٠ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٨٣

{ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} . {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ،أي يمسح السوق مسحا.

وقيل: في الأول ضمن [تلقوا] معنى [تفضوا] .

وقيل: المعنى لا تلقوا أنفسكم بسبب أيديكم كما يقال لا تفسد أمرك برأيك.

وقيل: في قوله تعالى {تنبت بالدهن} :إن الباء زائدة والمراد: [تنبت الدهن] .

وفي المبتدأ، وهو قليل ومنه عند سيبويه: {بأيكم المفتون} .

وقال أبو الحسن: {بأيكم} متعلق باستقرار محذوف مخبر عنه بالمفتون ثم اختلف فقيل: [المفتون] مصدر بمعنى الفتنة وقيل: الباء ظرفية أي في أيكم الجنون.

وفي خبر المبتدأ، نحو: {جزاء سيئة بمثلها} . وقال أبو الحسن: الباء زائدة، بدليل قوله في موضع آخر: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} .

وفي خبر ليس، كقوله تعالى: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} . {أليس الله بكاف عبده} .

وقال ابن عصفور في [المقرب] : وتزاد في نادر كلام لا يقاس عليه، كقوله تعالى: {بقادر على أن يحيي الموتى} . انتهى.

ج ٣ · ص ٨٤

ومراده الآية التي أولها: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر} ولذا صرح به ابن أبي الربيع في القراءتين.

ويدل على الزيادة الآية التي في [الإسراء] : {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} .

وزعم ابن النحاس أنه أراد الآية الأولى، أعني قوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} ، فاعتذر عنه بأنه إنما قال ذلك - وإن كان في خبر ليس - لأن [ليس] هنا بدخول الهمزة عليها لم يبق معناها من النفي فصار الكلام تقريرا ويعني بقوله في [نادر] في القياس لا في الاستعمال.

زيادة "اللام".

وأما اللام، فتزاد معترضة بين الفعل ومفعوله: كقوله:

وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد

وجعل منه المبرد قوله تعالى: {ردف لكم} ،والأكثرون على أنه ضمن [ردف] معنى: اقترب كقوله: {اقترب للناس حسابهم} .

واختلف في قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم} ،فقيل: زائدة، وقيل: للتعليل والمفعول محذوف، أي يريد الله التبيين وليبين لكم ويهديكم أي فيجمع لكم بين الأمرين.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م