تابع النوع السادس والأربعون
ج ٣ · ص ٨٠
واختلف في قوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به} .
فقيل: زائدة ليصح المعنى لأن المحرم الشرك.
وقيل: نافية أو ناهية.
وقيل: الكلام تم عند قوله: {حرم ربكم} ،ثم ابتدأ: {عليكم ألا تشركوا به} .
وقوله تعالى: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} ،فيمن فتح الهمزة فقيل [لا] زائدة وإلا لكان عذرا للكفار.
ورده الزجاج: بأنها نافية في قراءة الكسر4 فيجب ذلك في قراءة الفتح.
وقيل: نافية وحذف المعطوف أي وأنهم يؤمنون.
وقوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} .
وقيل: [لا] زائدة والمنع: ممتنع على أهل قرية قدرنا إهلاكهم لكفرهم أنهم لا يرجعون عن الكفر إلى قيام الساعة.
وعلى هذا ف[حرام] خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه أن [وصلتها] .
وقوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم.
ج ٣ · ص ٨١
يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} على قراءة من نصب {يأمركم} عطفا على {يؤتيه} ف[لا] زائدة مؤكدة لمعنى النفي السابق.
وقيل: عطف على {يقول} ، والمعنى: ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته وترك الأنداد ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له ويأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا.
وقيل: ليست زائدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان ينهى قريشا عن عبادة الملائكة وأهل الكتاب عن عبادة عزيز وعيسى فلما قالوا له: أنتخذك ربا؟ قيل لهم: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكمة ثم يأمر الناس بعبادته وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء.
زيادة "من".
وأما [من] فإنها تزاد في الكلام الوارد بعد نفي أو شبهه، نحو: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} . {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور} . {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله} .