تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ١٬٠٨٦ من ١٬٩٢٦.

تابع النوع السادس والأربعون

ج ٣ · ص ٧٩

وهذا أقرب مما قبله لأن فيه إبقاء المنع على أصله وعدم زيادتها أولى لأن حذف حرف الجر مع [أن] كثير كثرة لا تصل إلى المجاز والزيادة في درجته.

قالوا: وفائدة زيادتها تأكيد الإثبات فإن وضع [لا] نفي ما دخلت عليه فهي معارضة للإثبات ولا يخفى أن حصول الحكم مع المعارض أثبت مما إذا لم يعترضه المعارض أو أسقط معنى ما كان من شأنه أن يسقط.

ومنه: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا. ألا تتبعن} .

وقيل: وقد تزاد قبل القسم نحو: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} .

{فلا أقسم بمواقع النجوم} . {لا أقسم بيوم القيامة} ، أي أقسم بثبوتها.

وضعف في الأخيرة بأنها وقعت صدرا بخلاف ما قبلها لوقوعها بين الفا ومعطوفها.

وقيل: زيدت توطئة لنفي الجواب، أي لا أقسم بيوم القيامة فلا يتركون سدى. ورد بقوله تعالى: {لا أقسم بهذا البلد} الآيات. فإن جوابه مثبت وهو: {لقد خلقنا الأنسان في كبد} .

وقيل: غير زائدة.

وقيل: هي رد لكلام قد تقدم من الكفار فإن القرآن كله كالسورة الواحدة فيجوز أن يكون الادعاء في سورة والرد عليهم في أخرى فيجوز الوقف على [لا] هذه.

ج ٣ · ص ٨٠

واختلف في قوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به} .

فقيل: زائدة ليصح المعنى لأن المحرم الشرك.

وقيل: نافية أو ناهية.

وقيل: الكلام تم عند قوله: {حرم ربكم} ،ثم ابتدأ: {عليكم ألا تشركوا به} .

وقوله تعالى: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} ،فيمن فتح الهمزة فقيل [لا] زائدة وإلا لكان عذرا للكفار.

ورده الزجاج: بأنها نافية في قراءة الكسر4 فيجب ذلك في قراءة الفتح.

وقيل: نافية وحذف المعطوف أي وأنهم يؤمنون.

وقوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} .

وقيل: [لا] زائدة والمنع: ممتنع على أهل قرية قدرنا إهلاكهم لكفرهم أنهم لا يرجعون عن الكفر إلى قيام الساعة.

وعلى هذا ف[حرام] خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه أن [وصلتها] .

وقوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم.

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م