تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الدخان) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٥٥ من ٥٨١.

سورة (الدخان)

ج ٢ · ص ٥٦٣

المعاني الواردة في آيات

{وجنات ألفافا}

قال {وجنات ألفافا} وواحدها "اللف".

{جزآء وفاقا}

وقال {جزآء وفاقا} يقول "وافق أهمالهم وفاقا" كما تقول: "قاتل قتالا".

{وكذبوا بآياتنا كذابا}

وقال {وكذبوا [181 ب] بآياتنا كذابا} لأن فعله على أربعة أراد ان يجعله مثل باب "أفعلت" "إفعالا" فقال {كذابا} فجعله على عدد مصدره. وعلى هذا القياس تقول: "قاتل" "قيتالا" وهو من كلام العرب.

المعاني الواردة في آيات سورة (النبأ)

{وكل شيء أحصيناه كتابا}

وقال {وكل شيء أحصيناه كتابا} فنصب {كل} وقد شغل الفعل بالهاء لأن ما قبله قد عمل فيه الفعل فأجراه عليه وأعمل فيه فعلا مضمرا.

{إنآ أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا}

وقال {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} فان شئت جلعت: "ينظر أي شيء قدمت يداه" وتكون صفته "قدمت" وقال بعضهم: "انما هو" ينظر الى ما قدمت يداه فحذف "الى".

ج ٢ · ص ٥٦٤

المعاني الواردة في آيات

{والنازعات غرقا}

قال {والنازعات غرقا} فأقسم - والله أعلم - على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [26] وان شئت جعلته على {يوم ترجف الراجفة} [6] {قلوب يومئذ واجفة} [8] {والنازعات} . وان شئت جعلته على {والنازعات} ل {يوم ترجف الراجفة} {تتبعها الرادفة} [7] فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره وشاء ان يكون في هذا وفي كل الأمور.

{يقولون أإنا لمردودون في الحافرة * أإذا كنا عظاما نخرة}

وقال {أإنا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنا عظاما} كأنه أراد "أنرد إذا كنا عظاما" وأما من قال {أانا} و {أاإذا كنا} باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بالف فانما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنكم تبعثون وتعادون" [182 ء] فقالوا {أإذا كنا ترابا} في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول {أينا} و {أيذا} فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن ابي اسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م