سورة (الدخان)
ج ٢ · ص ٥٦٣
المعاني الواردة في آيات
{وجنات ألفافا}
قال {وجنات ألفافا} وواحدها "اللف".
{جزآء وفاقا}
وقال {جزآء وفاقا} يقول "وافق أهمالهم وفاقا" كما تقول: "قاتل قتالا".
{وكذبوا بآياتنا كذابا}
وقال {وكذبوا [181 ب] بآياتنا كذابا} لأن فعله على أربعة أراد ان يجعله مثل باب "أفعلت" "إفعالا" فقال {كذابا} فجعله على عدد مصدره. وعلى هذا القياس تقول: "قاتل" "قيتالا" وهو من كلام العرب.
المعاني الواردة في آيات سورة (النبأ)
{وكل شيء أحصيناه كتابا}
وقال {وكل شيء أحصيناه كتابا} فنصب {كل} وقد شغل الفعل بالهاء لأن ما قبله قد عمل فيه الفعل فأجراه عليه وأعمل فيه فعلا مضمرا.
{إنآ أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا}
وقال {يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} فان شئت جلعت: "ينظر أي شيء قدمت يداه" وتكون صفته "قدمت" وقال بعضهم: "انما هو" ينظر الى ما قدمت يداه فحذف "الى".
ج ٢ · ص ٥٦٤
المعاني الواردة في آيات
{والنازعات غرقا}
قال {والنازعات غرقا} فأقسم - والله أعلم - على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [26] وان شئت جعلته على {يوم ترجف الراجفة} [6] {قلوب يومئذ واجفة} [8] {والنازعات} . وان شئت جعلته على {والنازعات} ل {يوم ترجف الراجفة} {تتبعها الرادفة} [7] فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره وشاء ان يكون في هذا وفي كل الأمور.
{يقولون أإنا لمردودون في الحافرة * أإذا كنا عظاما نخرة}
وقال {أإنا لمردودون في الحافرة} {أإذا كنا عظاما} كأنه أراد "أنرد إذا كنا عظاما" وأما من قال {أانا} و {أاإذا كنا} باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بالف فانما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم "إنكم تبعثون وتعادون" [182 ء] فقالوا {أإذا كنا ترابا} في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول {أينا} و {أيذا} فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. والكوفيون يقولون "أإنا" و"أإذا" فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن ابي اسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة