سورة (الشورى)
ج ٢ · ص ٥٥٥
المعاني الواردة في آيات سورة (المدثر)
{إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر}
وقال {إنها لإحدى الكبر} {نذيرا للبشر} فانتصب {نذيرا} لأنه خبر ل {إحدى الكبر} فانتصب {نذيرا} لأنه خبر للمعرفة وقد حسن عليه السكوت فصار حالا وهي "النذير" كما تقول "إنه لعبد الله قائما" وقال بعضهم "إنما هو" "قم نذيرا فأنذر".
{كلا إنه تذكرة}
وقال {كلا إنه تذكرة} أي: إن القرآن تذكرة.
ج ٢ · ص ٥٥٦
المعاني الواردة في آيات
{بلى قادرين على أن نسوي بنانه}
قال {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} أي: على أن نجمع. أي: بلى نجمعها قادرين. وواحد "البنان": بنانة.
{يقول
يومئذ أين المفر}
وقال {أين المفر} أي: أين الفرار. وقال الشاعر: [من المديد وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المئتين] :
يا لبكر أنشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفرار
لأن كل مصدر يبنى هذا البناء فانما يجعل "مفعلا" واذا أراد المكان [179 ب] قال {المفر} وقد قرئت {أين المفر} لأن كل ما كان فعله على "يفعل" كان "المفعل" منه مكسورا نحو "المضرب" اذا أردت المكان الذي يضرب فيه.
{بل الإنسان على نفسه بصيرة}
وقال {بل الإنسان على نفسه بصيرة} فجعله هو البصيرة كما تقول للرجل: "أنت حجة على نفسك".
المعاني الواردة في آيات سورة (القيامة)
{وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة}
[و] قال {وجوه يومئذ ناضرة} أي: حسنة
ج ٢ · ص ٥٥٧
{إلى ربها ناظرة} يعني - والله أعلم - بالنظر الى الله الى ما يأتيهم من نعمه ورزقه. وقد تقول: "والله ما أنظر إلا إلى الله وإليك" أي: انتظر ما عند الله وما عندك. (1)
{فلا صدق ولا صلى}
وقال {فلا صدق ولا صلى} أي: فلم يصدق ولم يصل. كما تقول "ذهب فلا جاءني ولا جاءك".
{أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى}
وقال {على أن يحيي الموتى} وقال بعضهم {يحي الموتى} فأخفى وجعله بين الادغام وغير الادغام ولا يستقيم ان تكون ها هنا مدغما لأن الياء الآخرة ليست تثبت على حال واحد [اذ] تصير الفا في قولك "يحيا" وتحذف في الجزم فهذا لا يلزمه الادغام ولا يكون فيه الا الاخفاء وهو بين الادغام وبين البيان.