سورة (الزمر)
ج ٢ · ص ٥٣٦
المعاني الواردة في آيات
{الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور}
قال {الذين يظاهرون} خفيفة وثقيلة. ومن ثقل جعلها من "تظهرت" ثم ادغم التاء في الظاء.
{والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير}
وقوله {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} المعنى: "فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ثم يعودون لما قالوا: "أن لا نفعله" "فيفعلونه" هذا الظهار، يقول: "هي علي [175 ء] كظهر أمي" وما أشبه هذا من الكلام، فاذا اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال: "إنه علي حرام" ففعله.
ج ٢ · ص ٥٣٧
المعاني الواردة في آيات
{هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا ياأولي الأبصار}
قال {فأتاهم الله من حيث} يقول: "فجاءهم الله" اي: جاءهم أمره، وقال بعضهم {فآتاهم الله} أي: آتاهم العذاب، لأنك تقول: "أتاه" و"آتاه" كما تقول: "ذهب" و"أذهبته".
{ما قطعتم من لينة أو تركتموها قآئمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين}
وقال {ما قطعتم من لينة} وهي من "اللون" في الجماعة وواحدته "لينة" وهو ضرب من النخل ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الى الياء.
{ومآ أفآء الله على رسوله منهم فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشآء والله على كل شيء قدير}
وقال {مآ أفآء الله على رسوله} لأنك تقول: "فاء علي كذا وكذا" و"أفاءه الله" كما تقول: "جاء" و"أجاءه الله" وهو مثل "ذهب" و"أذهبته".
المعاني الواردة في آيات سورة (الحشر)
{مآ أفآء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنيآء منكم ومآ آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب}
وقال {كي لا يكون دولة} و"الدولة" في هذا المعنى ان يكون ذلك المال مرة لهذا ومرة لهذا وتقول: "كانت لنا عليهم الدولة". واما انتصابها فعلى "كيلا يكون الفيء دولة"