تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (ص) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٥٢٧ من ٥٨١.

سورة (ص)

ج ٢ · ص ٥٣٥

المعاني الواردة في آيات سورة (الحديد)

{مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ إن ذلك على الله يسير}

وقال {إلا في كتاب من قبل أن نبرأهآ} يريد - والله أعلم - "إلا هو في كتاب" فجاز فيها الاضمار. وقد تقول: "عندي هذا ليس إلا" [174 ب] تريد: ليس إلا هو.

{الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد}

وقال {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} واستغنى بالاخبار التي في القرآن كما قال {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} ولم يكن في ذا الموضع خبر، والله أعلم بما ينزل هو كما أنزل وكما أراد ان يكون.

{لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم}

وقال {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء} يقول: لأن يعلم.

سورة (الزمر)

ج ٢ · ص ٥٣٦

المعاني الواردة في آيات

{الذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور}

قال {الذين يظاهرون} خفيفة وثقيلة. ومن ثقل جعلها من "تظهرت" ثم ادغم التاء في الظاء.

{والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمآسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير}

وقوله {ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} المعنى: "فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ثم يعودون لما قالوا: "أن لا نفعله" "فيفعلونه" هذا الظهار، يقول: "هي علي [175 ء] كظهر أمي" وما أشبه هذا من الكلام، فاذا اعتق رقبة او اطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال: "إنه علي حرام" ففعله.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م