سورة (الصافات)
ج ٢ · ص ٥٣٢
المعاني الواردة في آيات سورة (الواقعة)
{نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين}
وقال {متاعا للمقوين} اي للمسافرين في الأرض القي. تقول: "أقوى الشيء" إذا ذهب كل ما فيه.
{فلولا إذا بلغت الحلقوم}
وقال {فلولا إذا بلغت الحلقوم} ثم قال {فلولا إن كنتم غير مدينين} [86] [174 ء] أي: غير مجزيين مقهورين ترجعون تلك النفس وانتم ترون كيف تخرج عند ذلك {إن كنتم صادقين} [87] أنكم تمتنعون من الموت. ثم أخبرهم فقال {فأمآ إن كان من المقربين} [88] {فروح وريحان} [89] أي: فله روح وريحان {وأمآ إن كان من أصحاب اليمين} [90] {فسلام لك من أصحاب اليمين} [91]
سورة (ص)
ج ٢ · ص ٥٣٣
أي: فيقال له "سلام لك".
{إن هذالهو حق اليقين}
وقال {حق اليقين} فأضاف الى "اليقين" كما قال {دين القيمة} اي: ذلك دين الملة القيمة، وذلك حق الأمر اليقين. وأما "هذا رجل السوء" فلا يكون فيه: هذا الرجل السوء. كما يكون في "الحق اليقين" لأن "السوء" ليس ب"الرجل" و"اليقين هو الحق".
ج ٢ · ص ٥٣٤
المعاني الواردة في آيات
{من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم}
وقال {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} وليس ذا مثل الاستقراض من الحاجة ولكنه مثل قول العرب: "لي عندك قرض صدق" و"قرض سوء" اذا فعل به خيرا او شرا. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد التاسع والستون بعد المئتين] :
سأجزي سلامان بن مفرج قرضهم * بما قدمت أيديهم وأزلت
{يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم}
قال {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} يريد: عن أيمانهم - والله أعلم - كما قال {ينظرون من طرف خفي} يقول "بطرف".
{يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}
وقال {انظرونا نقتبس من نوركم} لأنه من "نظرته" يريد "نظرت" ف"أنا أنظره" ومعناه: أنتظره.
وقال {بسور له باب} معناه: "وضرب بينهم سور".