سورة (القصص)
ج ٢ · ص ٤٩٩
معناه هذا يوم فتنتهم. ولكن لما ابتدأ الاسم [165 ب] وبقي عليه لم يقدر على جره وكانت الاضافة في المعنى الى الفتنة. وهذا انما يكون اذا كان "اليوم" في معنى "إذ" والا فهو قبيح.
الا ترى انك تقول "لقيتك زمن زيد أمير" أي: إذ زيد امير. ولو قلت "ألقاك زمن زيد أمير" لم يحسن.
وقال {لمن الملك اليوم} فهذا على ضمير "يقول".
{وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}
وقال {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} فانتصاب {كاظمين} على الحال كأنه أراد "القلوب لدى الحناجر في هذه الحال".
{الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار}
وقال {على كل قلب متكبر جبار} فمن نون جعل "المتكبر الجبار" من صفته ومن لم ينون أضاف "القلب" الى المتكبر.
ج ٢ · ص ٥٠٠
المعاني الواردة في آيات سورة (غافر)
{وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب}
وقال {ياهامان ابن لي} بعضهم يضم النون* كأنه اتبعها ضمة النون التي في {هامان} كما قالوا "منتن" فكسروا الميم للكسرة التي في التاء وبينها حرف ساكن فلم يحل. وكذلك لم يحل الباء في قوله {ابن لي} .
{فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب}
وقال {وحاق بآل فرعون سوء العذاب} {النار} [47] فان شئت جعلت {النار} بدلا من {سوء العذاب} ورفعتها على {حاق} وان شئت جعلتها تفسيرا ورفعتها على الابتداء [166 ء] كأنك تقول: "هي النار" وان شئت جررت على ان تجعل {النار} بدلا من {العذاب} كأنك اردت: "سوء النار".
{النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}
وقال {غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} وفيه ضمير "يقال لهم ادخلوا يا آل فرعون" وقال بعضهم