تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (مريم) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٤٥٤ من ٥٨١.

سورة (مريم)

ج ٢ · ص ٤٦١

المعاني الواردة في آيات سورة (الشعراء)

{قال هل يسمعونكم إذ تدعون}

وقال {هل يسمعونكم} أي: "هل يسمعون منكم: أو "هل يسمعون دعاءكم". فحذف "الدعاء" كما قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والستون بعد المئتين] :

القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القد والأبقا

تريد: أحكمت حكمات الأبق. [156 ء] فحذف "حكمات" وأقام "الأبق" مقامها. و"الأبق": الكتان.

{أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل}

وقال {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه} اسم في موضع رفع مثل {ما كان حجتهم إلا أن قالوا} ولكن هذا لا يكون فيه الا النصب في الأول {أن يعلمه} هو الذي يكون آية وقد يجوز الرفع وهو ضعيف.

{ولو نزلناه على بعض الأعجمين}

وقال {على بعض الأعجمين} واحدهم "الأعجم" وهو اضافة كالأشعرين.

ج ٢ · ص ٤٦٢

المعاني الواردة في آيات سورة (الشعراء)

{لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم * فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون * فيقولوا هل نحن منظرون}

وقال {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم} {فيأتيهم} ليس بمعطوف على {حتى} إنما هو جواب لقوله {لا يؤمنون به} فلما كان جوابا للنفي انتصب وكذلك {فيقولوا} انما هو جواب للنفي.

وقال {إني آمنت بربكم فاسمعون} أي: فاسمعوا مني.

ج ٢ · ص ٤٦٣

المعاني الواردة في آيات سورة (النمل)

{إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون}

وقال {بشهاب قبس} إذا جعل "القبس" بدلا من "الشهاب" وإن أضاف "الشهاب" الى "القبس" لم ينون "الشهاب" وكل حسن.

{فلما جآءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين}

قال {نودي أن بورك} أي: نودي بذلك.

{إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم}

وقال {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء} لأن {إلا} تدخل في مثل هذا الكلام كمثل قول العرب: "ما أشتكي إلا خيرا" فلم يجعل قوله "إلا خيرا" على الشكوى ولكنه علم اذا قال لهم "ما أشتكي شيئا" انه يذكر [156 ب] من نفسه خيرا. كأنه قال "ما أذكر إلا خيرا".

المعاني الواردة في آيات سورة (النمل)

{فلما جآءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذاسحر مبين}

وقال {آياتنا مبصرة} أي: إنها تبصرهم حتى أبصروا. وان شئت قلت {مبصرة} ففتحت فقد قرأها بعض الناس وهي جيدة يعني مبصرة مبينة.

{وورث سليمان داوود وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذالهو الفضل المبين}

وقال {علمنا منطق الطير} لأنها لما كانت تكلمهم صار كالمنطق. وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المئتين] :

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م