تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (يونس) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٨٠ من ٥٨١.

سورة (يونس)

ج ١ · ص ٣٨٤

المعاني الواردة في آيات سورة (هود)

{فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط}

وقال {نكرهم} لانك تقول "نكرت الرجل" و"أنكرته".

{وامرأته قآئمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب}

وقال {فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب} رفع على الابتداء وقد فتح على {وبيعقوب من وراء إسحاق} ولكن لا ينصرف.

{قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز وهذابعلي شيخا إن هذالشيء عجيب}

وقال {قالت ياويلتى أألد وأنا عجوز} فاذا وقفت قلت (يا وليتاه) لان هذه الالف خفيفة وهي مثل الف الندبة؛ فلطفت من ان يكون في السكت وجعلت بعدها الهاء ليكون أبين لها وأبعد للصوت. وذلك ان الالف اذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في [135 ء] جوف الشيء فيتردد فيه فيكون اكثر وابين. ولا تقف على ذا الحرف في القرآن كراهية خلاف الكتاب. وقد ذكر أنه يوقف على ألف الندبة فان كان هذا صحيحا وقفت على الالف.

وقال {وهذابعلي شيخا} وفي قراءة ابن مسعود (شيخ) ويكون على ان تقول "هو شيخ" كأنه فسر بعدما مضى الكلام الأول او يكون اخبر عنهما خبرا واحدا كنحو قولك "هذا أخضر أحمر" او على ان تجعل قولها (بعلى) بدلا من (هذا) فيكون مبتدأ ويصير "الشيخ" خبره وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثاني والعشرون] :

من يك ذابت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى

ج ١ · ص ٣٨٥

المعاني الواردة في آيات سورة (هود)

{فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط}

وقال {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} وهو الفزع. ويقال "أفرخ روعك" و"ألقي في روعي" أي: في خلدي. [ف] "الروع" القلب والعقل. و"الروع": الفزع.

{وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد}

وقال {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} رفع، وكان عيسى يقول (هن أطهر لكم) وهذا لا يكون انما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن خبر اذا كان بين الاسم وخبره هذه الأسماء المضمرة التي تسمى الفصل يعني: "هي" و"هو" و"هن" وزعموا أن النصب قراءة الحسن ايضا.

وقال {فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي} لأن "الضيف": يكون واحدا ويكون جماعة. تقول: "هؤلاء [135 ب] ضيفي" هذا ضيفي كما تقول: "هؤلاء جنب" و"هذا جنب"، و"هؤلاء عدو" و"هذا عدو".

{قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد}

وقال {لو أن لي بكم قوة} وأضمر "لكان".

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م