تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٧٣ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٧٧

وقوله: {فلا يؤمنوا} عطف على (ليضلوا) .

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}

وقال {فاليوم ننجيك ببدنك} وقال بعضهم (ننجيك) وقوله {ببدنك} أي: لا روح فيه.

وقال بعضهم: (ننجيك) : نرفعك [133 ب] على نجوة من الارض. وليس قولهم: "أن البدن ها هنا" "الدرع" بشيء ولا له معنى.

{ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم}

وقال {ولو جآءتهم كل آية} فانث فعل الكل لانه اضافه الى الاية وهي مؤنثة.

{ولو شآء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}

وقال {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} فجاء بقوله (جميعا) توكيدا، كما قال {لا تتخذوا الهين اثنين} ففي قوله {الهين} دليل على الأثنين.

ج ١ · ص ٣٧٨

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين}

وقال {كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} يقول: "كذلك ننجي المؤمنين حقا علينا".

{وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين}

وقال {وأن أقم وجهك للدين حنيفا} أي: وأمرت أن اقم وجهك للدين.

ج ١ · ص ٣٧٩

المعاني الواردة في آيات

{ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور}

قال {ألا إنهم يثنون صدورهم} وقال بعضهم (تثنوني صدورهم) جعله على "تفعوعل" مثل "تعجوجل" وهي قراءة الاعمش*.

{ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون}

وقال {إلى أمة معدودة} و"الأمة": الحين كما قال (وادكر بعد أمة) .

{ولئن أذقناه نعمآء بعد ضرآء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور * إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولائك لهم مغفرة وأجر كبير}

وقال {إنه لفرح فخور [10] إلا الذين صبروا} فجعله خارجا من أول الكلام على معنى "ولكن" وقد فعلوا هذا فيما هو من أول الكلام فنصبوا. قال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المئتين] :

يا صاحبي ألا لاحي بالوادي * إلا عبيدا قعودا بين أوتاد

فتنشده العرب نصبا.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م