تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٧٢ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٧٦

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{فلمآ ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين}

وقال {ما جئتم به السحر} يقول: "الذي جئتم به السحر" وقال بعضهم (آلسحر) بالاستفهام.

{فمآ آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين}

وقال {على خوف من فرعون وملئهم} يعني ملأ الذرية.

{وقال موسى ربنآ إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم}

وقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} فنصبها لان جواب الدعاء بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عصوا.

وقال {ربنا ليضلوا عن سبيلك} أي: فضلوا. كما قال {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} أي: فكان. وهم لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا [و] انما لقطوه فكان [ف] هذه اللام تجيء في هذا المعنى.

ج ١ · ص ٣٧٧

وقوله: {فلا يؤمنوا} عطف على (ليضلوا) .

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}

وقال {فاليوم ننجيك ببدنك} وقال بعضهم (ننجيك) وقوله {ببدنك} أي: لا روح فيه.

وقال بعضهم: (ننجيك) : نرفعك [133 ب] على نجوة من الارض. وليس قولهم: "أن البدن ها هنا" "الدرع" بشيء ولا له معنى.

{ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم}

وقال {ولو جآءتهم كل آية} فانث فعل الكل لانه اضافه الى الاية وهي مؤنثة.

{ولو شآء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}

وقال {لآمن من في الأرض كلهم جميعا} فجاء بقوله (جميعا) توكيدا، كما قال {لا تتخذوا الهين اثنين} ففي قوله {الهين} دليل على الأثنين.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م