تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٦٨ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٧٢

وقال {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} فالعين ساكنة لانه ليس جماعة "القطعة" ولكنه "قطع" اسم على حياله. وقال عامة الناس (قطعا) يريدون به جماعة "القطعة" ويقوي الأول قوله (مظلما) لان "القطع" واحد فيكون "المظلم" من صفته. والذين قالوا: "القطع" يعنون به الجمع وقالوا "نجعل مظلما" حالا ل"الليل". والأول أبين الوجهين.

{ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركآؤكم فزيلنا بينهم وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون}

وقال {مكانكم أنتم وشركآؤكم} لانه في معنى "انتظروا أنتم وشركاؤكم".

{هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون}

وقال {هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت} أي: تخبر. وقال بعضهم (تتلو) أي: تتبعه.

ج ١ · ص ٣٧٣

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{قل من يرزقكم من السمآء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون}

وقال {أمن يملك السمع والأبصار} فان قلت "كيف دخلت (أم) على (من) فلأن (من) ليست في الاصل للاستفهام وانما يستغنى بها عن الالف فلذلك أدخلت عليها (أم) كما ادخلت على (هل) حرف الاستفهام وانما الاستفهام في الاصل الالف. و (أم) تدخل لمعنى لا بد منه. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثلاثون بعد المئتين] :

أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم

{أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين}

وقال {فأتوا بسورة مثله} وهذا - والله اعلم -[132 ء] "على مثل سورته" وألقى السورة كما قال {وسئل القرية} يريد "أهل القرية".

{قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون}

[132 ب] وقال {ماذا يستعجل منه المجرمون} فان شئت جعلت (ماذا) اسما بمنزلة (ما) وان شئت جعلت (ذا) بمنزلة "الذي".

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق ومآ أنتم بمعجزين}

وقال {ويستنبئونك أحق هو} كأنه قال "ويقولون أحق هو".

{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}

وقال {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} وقال بعضهم (تجمعون) أي: تجمعون يا معشر الكفار.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م