تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (التوبة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٦٤ من ٥٨١.

سورة (التوبة)

ج ١ · ص ٣٦٨

المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)

{وإذا مآ أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هاذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون}

وقال {أيكم زادته هاذه إيمانا} ف"أي" مرفوع بالابتداء لسقوط الفعل على الهاء فان قلت: "ألا تضمر في أوله فعلا" كما قال {أبشرا منا واحدا} فلأن قبل "بشر" حرف استفهام وهو اولى بالفعل و (أي) استغنى به عن حرف الاستفهام فلم يقع قبله شيء هو اولى بالفعل فصارت مثل قولك "زيد ضربته". ومن نصب "زيدا ضربته" في الخبر نصب "أي" ها هنا.

{وإذا مآ أنزلت سورة نظر بعضهم إلىا بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون}

وقال {نظر بعضهم إلىا بعض هل يراكم من أحد} كأنه قال "قال بعضهم لبعض" لان نظرهم في هذا المكان كان ايماء او شبيها به والله اعلم.

{لقد جآءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}

وقال {عزيز عليه ما عنتم} جعل (ما) اسما و (عنتم) من صلته.

المعاني الواردة في آيات

{أكان للناس عجبا أن أوحينآ إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذالساحر مبين}

قال {أن لهم قدم صدق} القدم ها هنا: التقديم، كما تقول: "هؤلاء أهل القدم [131 ء] في الإسلام" أي: الذين قدموا خيرا فكان لهم فيه تقديم.

{هو الذي جعل الشمس ضيآء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون}

وقال {وقدره منازل} ثقيلة فجعل (وقدره) مما يتعدى الى مفعولين كأنه "وجعله منازل". وقال {جعل الشمس ضيآء والقمر نورا} فجعل القمر هو النور كما تقول: "جعله الله خلقا" وهو "مخلوق" و"هذا الدرهم ضرب الأمير". وهو "مضروب". وقال {وقولوا للناس حسنا} فجعل الحسن هو المفعول كالخلق.

وقال {وقدره منازل} وقد ذكر الشمس والقمر كما قال {والله ورسوله أحق أن يرضوه} .

{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم}

[131 ب] وقال: {يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار} كأنه جعل (تجري) مبتدأة منقطعة من الأول.

المعاني الواردة في آيات سورة (يونس)

{وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قآئما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنآ إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون}

وقال {كأن لم يدعنآ إلى ضر مسه} و {كأن لم يلبثوا إلا ساعة} وهذا في الكلام كثير وهي "كأن" الثقيلة ولكنه اضمر فيها فخفف كما تخفف (أن) * ويضمر فيها وانما هي "كأنه لم" وقال الشاعر: [من الخفيف وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المئتين] :

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م