تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٤٣ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٤٧

الكلام زائدة توكيدا كزيادة {ما} . ولا تزاد الا في كل فعل لا يستغنى عن خبر، وليست {هو} بصفة ل {هذا} لأنك لو قلت: "رأيت هذا هو" لم يكن كلاما ولا تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة ولكنها تكون من صفة المضمرة في نحو قوله {ولكن كانوا هم الظالمين} و {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} لأنك تقول "وجدته هو" و"أتاني هو" فتكون صفة، وقد تكون في هذا المعنى أيضا غير صفة ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم فيرفع ما بعده ان كان ما قبله ظاهرا او مضمرا في لغة لبني تميم في قوله {إن كان هذا هو الحق} [و] {ولكن كانوا هم الظالمون} و {تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا} كما تقول "كانوا آباؤهم الظالمون" وانما جعلوا هذا المضمر نحو قولهم "هو" و"هما" و"أنت" زائدا في هذا المكان ولم يجعل في مواضع الصفة لأنه فصل أراد أن يبين به انه ليس بصفة [125 ء] ما بعده لما قبله ولم يحتج الى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر.

ج ١ · ص ٣٤٨

{وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أوليآءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون}

وقال {وما لهم ألا يعذبهم الله} ف {أن} ها هنا زائدة - والله أعلم - وقد عملت وقد جاء في الشعر، قال: [من البسيط وهو الشاهد السابع والاربعون بعد المئة] :

لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إلي لامت ذوو أحسابها عمرا

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)

{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون}

وقال {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية} نصب على خبر "كان".

{ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولائك هم الخاسرون}

وقال {ليميز الله الخبيث من الطيب} جعله من "ميز" مثقلة وخففها بعضهم فقال {ليميز} من "ماز" "يميز" وبها نقرأ.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م