تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأعراف) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣٤٠ من ٥٨١.

سورة (الأعراف)

ج ١ · ص ٣٤٤

المعاني الواردة في آيات

{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين}

الواحد من "الأنفال": النفل".

{كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون}

وقال {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله {أولائك هم المؤمنون حقا} [4] {كمآ أخرجك ربك من بيتك بالحق} . وقال بعض أهل العلم {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [1] فأضاف {ذات} الى "البين" وجعله {ذات} لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو "الدار" و"الحائط" أنثت "الدار" وذكر "الحائط".

{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين}

وقال {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} فقوله {أنها} بدل من قوله {إحدى الطائفتين} وقال {غير ذات الشوكة}

ج ١ · ص ٣٤٥

فأنث لأنه يعني "الطائفة".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنفال)

{إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}

وقال {فاضربوا فوق الأعناق} معناها: "إضربوا الأعناق" كما تقول: "رأيت نفس زيد" تريد "زيدا".

{واضربوا منهم كل بنان} واحد "البنان": "البنانة".

{ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار}

وقال {ذالكم فذوقوه [124 ء] وأن للكافرين} كأنه جعل "ذلك م" خبرا لمبتدأ أو مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال: "ذلكم الأمر" أو "الأمر ذلك م". ثم قال {وأن للكافرين عذاب النار} أي: الأمر ذلك م وهذا، فلذلك انفتحت "أن". ومثل ذلك قوله {وأن الله موهن كيد الكافرين} [18] وأما قول الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين] :

ذاك وإني على جاري لذو حدب * أحنو عليه كما يحنى على الجار

فإنما كسر "إن" لدخول اللام. قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين] :

وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل

وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م