سورة (الأنعام)
ج ١ · ص ٣٢١
يريد: لأظفر بطائر. فالقى الباء ومثله {أعجلتم أمر ربكم} يريد: عن امر ربكم.
{قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين}
وقال {اخرج منها مذءوما مدحورا} لأنه من "الذأم" تقول: "ذأمته" ف"هو مذؤوم" والوجه الآخر من "الذم": "ذممته" ف"هو مذموم" تقول: "ذأمته" و"ذممته" و"ذمته" كله في معنى واحد ومصدر: "ذمته" "الذيم".
وقال {ولمن تبعك منهم لأملأن جهنم} فاللام الأولى للابتداء والثانية للقسم.
{فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هاذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين}
وقال {فوسوس لهما الشيطان} والمعنى: فوسوس اليهما الشيطان. ولكن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل، ومنهم من تقول: "غرضت" في معنى: اشتقت اليه. وتفسيرها [116 ء] : غرضت من هؤلاء إليه.
وقال {إلا أن تكونا ملكين} يقول: {ما نهاكما إلا} كراهة {أن تكونا} كما تقول: "إياك أن تفعل" أي: كراهة أن تفعل.
ج ١ · ص ٣٢٢
المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
{فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهمآ ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكمآ إن الشيطآن لكما عدو مبين}
وقال {وطفقا} وقال بعضهم {وطفقا} فمن قال: "طفق" قال: "يطفق" ومن قال "طفق" قال "يطفق".
وقال {يخصفان} جعلها من "يختصفان" فادغم التاء في الصاد فسكنت وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع السكانين. ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء وهو كقوله {أمن لا يهدي} وقال بعضهم {يهدي الا ان يهدى} .
{قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}
وقال {وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} فكأنه على القسم والله أعلم كأنه قال: "والله لنكونن من الخاسرين إن لم تغفر لنا وترحمنا".