تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٣١١ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣١٥

"الضائن" [104 ء] مثل صاحب" و"صحب" و"تاجر" و"تجر" وكذلك "ماعز" و"معز". وقال بعضهم {ضأن} و {معز} جعله جماعة "الضائن" و"الماعز" مثل "خادم" و"خدم"، و"حافد" و"حفدة" مثله إلا أنه ألحق فيه الهاء.

وأما قوله {آلذكرين حرم أم الأنثيين} فانتصب ب"حرم".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)

{قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم}

وقال {فإنه رجس أو فسقا} يقول: "إلا أن يكون ميتة أو فسقا فإنه رجس".

{وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون}

وقال {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايآ} فواحد "الحوايا": "الحاوياء" "والحاوية". ويريد بقوله - والله أعلم - {ومن البقر والغنم} أي: والبقر والغنم حرمنا عليهم. ولكنه أدخل فيها "من" والعرب تقول: "قد كان من حديث" يريدون: قد كان حديث" وإن شئت قلت: "ومن الغنم حرمنا الشحوم" كما تقول: "من الدار أخذ النصف والثلث" فأضفت على هذا المعنى كما تقول: "من الدار أخذ نصفها" و"من عبد الله ضرب وجهه".

ج ١ · ص ٣١٦

{قل هلم شهدآءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذافإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهوآء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون}

وقال {هلم شهدآءكم} لأن "هلم" قد تكون للواحد والاثنين والجماعة.

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)

{أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين}

وقال {أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا} على {ثم آتينا موسى الكتاب} [154] كراهية {أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا} .

{إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنمآ أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون}

وقال {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [114 ب] وقال بعضهم {فارقوا} من "المفارقة".

{من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون}

وقال {فله عشر أمثالها} على العدد كما تقول: "عشر سود" فان قلت كيف قال "عشر" و"المثل" مذكر؟ فانما أنث لأنه أضاف إلى مؤنث وهو في المعنى أيضا "حسنة" أو "درجة". فإن أنث على ذلك فهو وجه. وقال بعضهم {عشر

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م