تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (الأنعام) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٢٩٩ من ٥٨١.

سورة (الأنعام)

ج ١ · ص ٣٠٣

وقال بعضهم {يوم ينفح في الصور} وقال بعضهم {ينفخ} {عالم الغيب والشهادة} .

{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين}

وقال {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} فتح اذا جعلت {آزر} بدلا من {أبيه} وقد قرئت رفعا على النداء كأنه قال "يا آزر"*. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الثالث والتسعون بعد المئة] :

إن علي الله أن تبايعا * تقتل صبحا أو تجيىء طائعا

فابدل "تقتل صبحا" من "تبايع".

المعاني الواردة في آيات سورة (الأنعام)

{فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذاربي فلمآ أفل قال لا أحب الآفلين}

وقال {فلما جن عليه الليل} وقال بعضهم {أجن} . وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المئة] :

فلما أجن الليل بتنا كأننا * علىكثرة الأعداء محترسان

ج ١ · ص ٣٠٤

وقال: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المئة] :

* أجنك الليل ولما تشتف *

فجعل "الجن" مصدرا ل"جن". وقد يستقيم أن يكون "أجن" ويكون ذا مصدره كما قال "العطاء" و"الإعطاء". وأما قوله {أكننتم في أنفسكم} فإنهم يقولون في مفعولها: "مكنون" ويقول بعضهم "مكن" وتقول: "كننت الجارية" إذا صنتها و"كننتها من الشمس" و"أكننتها من الشمس" أيضا. ويقولون "هي مكنونة" و"مكنة" وقال الشاعر: [من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المئة] :

قد كنت أعطيهم مالي وأمنحهم * عرضي وعندهم في الصدر مكنون

لأن قيسا تقول: "كننت العلم" فهو "مكنون". [111 ء] وتقول بنو تميم "أكننت العلم" ف"هو مكن"، و"كننت الجارية ف"هي مكنونة". وفي كتاب الله عز وجل {أو أكننتم في أنفسكم} وقال {كأنهن بيض مكنون} وقال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائة] :

قد كن يكنن الوجوه تسترا * فاليوم حين بدون للنظار

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م