تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (المائدة) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٢٧٧ من ٥٨١.

سورة (المائدة)

ج ١ · ص ٢٨١

كلام النبي صلى الله عليه وسلم [104 ء] ليكذبوا عليه سماعون لقوم آخرين لم يأتوك بعد" يقول: "يسمعون لهم فيخبرونهم وهم لم يأتوك".

{وكتبنا عليهم فيهآ أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولائك هم الظالمون}

وقال {والجروح قصاص} اذا عطف على ما بعد "أن" نصب والرفع على الابتداء كما تقول: "إن زيدا منطلق وعمر ذاهب" وإن شئت قلت: "وعمرا ذاهب" نصب ورفع.

المعاني الواردة في آيات سورة (المائدة)

{وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين}

[و] قال {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} لأن بعضهم يقول: "هي الإنجيل" وبعضهم يقول: "هو الإنجيل". وقد يكون على أن "الإنجيل" كتاب فهو مذكر في المعنى فذكروه على ذلك. كما قال {وإذا حضر القسمة أولوا القربى} ثم قال {فارزقوهم منه} فذكر و"القسمة" مؤنثة لأنها في المعنى "الميراث" و"المال" فذكر على ذلك.

{وأنزلنآ إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم عما جآءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شآء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في مآ آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون}

وقال {ومهيمنا عليه} يقول: "وشااهدا عليه" نصب على الحال.

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م