تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة (آل عمران) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

من معانى القرآن للأخفش [معتزلى] لـأبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط — الورقة ٢٠٩ من ٥٨١.

سورة (آل عمران)

ج ١ · ص ٢١٣

{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب}

قال {إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم} يقول {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} {بغيا بينهم} {إلا من بعد ما جآءهم العلم} .

المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)

{لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير}

وقال {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} بكسر {يتخذ} لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته.

وقال تعالى {إلا أن تتقوا منهم تقية} وقال بعضهم {تقاة} وكل عربي و {تقاة} أجود، مثل: "إتكأ" "تكأة" و"إتخم" "تخمة" و"إتحف" "تحفة".

{يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد}

قال الله تعالى {تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} لأن "البين" ها هنا ظرف وليس باسم. ولو كان اسما لارتفع "الأمد". فاذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك: "إن عندنا زيدا" لان "عندنا" ليس باسم ولو قلت: "إن الذي عندنا" قلت: "زيد" لأن "الذي عندنا" اسم. قال {إنما صنعوا كيد ساحر}

ج ١ · ص ٢١٤

فجعل "إن" و"ما" حرفا واحدا واعمل "صنعوا" كما تقول: "إنما ضربوا زيدا". ومن جعل "ما" بمنزلة "الذي" يرفع الكيد*.

{ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم}

قال تعالى {ذرية بعضها من بعض} فنصبه على الحال: ويكون على البدل على قوله {إن الله اصطفى آدم} [33] [84ب] [وقال تعالى] ** {إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا} [35] فقوله {محررا} على الحال.

المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)

{فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذاقالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشآء بغير حساب}

قال تعالى {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا} وقال بعضهم {وكفلها زكرياء} و {كفلها} ايضا {زكريا} وبه

ت. الدكتورة هدى محمود قراعة — مكتبة الخانجي، القاهرة — الأولى، ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م