[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ٧٩
«إن» لأن أوصى وقال واحد، وقيل: على إضمار القول. فلا تموتن في موضع جزم بالنهي أكد بالنون الثقيلة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. إلا وأنتم مسلمون ابتداء وخبر في موضع الحال.
133]
أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133)
أم كنتم شهداء خبر كان ولم يصرفه لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما دخلت الهاء. إذ حضر يعقوب مفعول مقدم وفي تقديمه فائدة على مذهب سيبويه «1» قال: لأنهم يقدمون الذي بيانه أهم عليهم وهم ببيانه أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم. ما تعبدون «ما» في موضع نصب بتعبدون. قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في موضع خفض على البدل ولم تصرف لأنها أعجمية. قال الكسائي: إن شئت صرفت إسحاقا وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير. قال أبو جعفر: ومن قرأ وإله أبيك «2» فله فيه وجهان: أحدهما أن يكون أفرد لأنه كره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عم. قال أبو جعفر: هذا لا يجب، لأن العرب تسمي العم أبا، وأيضا فإن هذا بعيد لأنه يقدر وإله إسماعيل وإله إسحاق فيخرج وهو أبوه الأدنى من نسق إبراهيم ففي هذا من البعد ما لا خفاء به، وفيه وجه آخر على مذهب سيبويه يكون أبيك جمعا. حكى سيبويه «3» : أبون وأبين كما قال:
[الوافر] 28-
فقلنا أسلموا إنا أخوكم «4»
سيبويه والخليل يقولان: في جمع إبراهيم وإسماعيل براهيم وسماعيل وهذا قول الكوفيين، وحكوا أيضا براهمة وسماعلة والهاء بدل من الياء كما يقال: زنادقة، وحكوا براهم وسماعل. قال محمد بن يزيد: هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها