تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

102 — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٧١٠ من ١٬٤١٧.

102

ج ٣ · ص ١١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

طسم (1)

أبو جعفر: «1» حكى أبو عبيد أن أبا عمرو كان يفتح، وأن الكوفيين يكسرون، وأن المدنيين يقرءون بين الفتح والكسر. وهذا مشروع في سورة «طه» وقرأ المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي طسم بإدغام النون في الميم، والقراء يقولون: بإخفاء النون، وقرأ الأعمش وحمزة طسين ميم بإظهار النون. قال أبو جعفر: للنون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه «2» : يبينان عند حروف الحلق، ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء، ويقلبان ميما عند الباء، ويكونان من الخياشيم أي لا يبينان، فعلى هذه الأربعة الأقسام التي نصها سيبويه لا تجوز هذه القراءة لأنه ليس هاهنا حرف من حروف الحلق فتبين النون عنده ولكن في ذلك وجه وهو أن حروف المعجم حكمها أن يوقف عليها فإذا وقف عليها تبينت النون. وحكى أبو إسحاق في كتابه «فيما يجرى وما لا يجرى» «3» أنه يجوز أن يقول «طسين ميم» بفتح النون وضم الميم، كما يقال: هذا معدي كرب يا هذا.

تلك آيات الكتاب المبين (2)

تلك آيات رفع على إضمار مبتدأ أي: هذه تلك آيات الكتاب المبين أي التي كنتم وعدتم بها لأنهم وعدوا في التوراة والإنجيل بإنزال القرآن.

لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين (3)

لعلك باخع نفسك خبر لعل. ألا يكونوا قال الفراء «4» : في موضع نصب لأنهما جزاء. قال أبو جعفر: وإنما يقال: إن مكسورة لأنها جزاء، كذا المتعارف. والقول في

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ