تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٦ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ٧٠

بهمزة مفتوحة وهما اسمان أعجميان فلذلك لم ينصرفا.

99]

ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون (99)

ولقد أنزلنا إليك آيات بينات «آيات» : في موضع نصب وكسرت التاء عند البصريين ليستوي النصب والخفض في المؤنث لأنه جمع مسلم كما استوى في المذكر، وقول الكوفيين لأن التاء غير أصلية والأصل في آية آية ولا ينطق منها بفعل لئلا تجتمع علتان. وما يكفر بها إلا الفاسقون مرفوعون بفعلهم. والتقدير وما يكفر بها أحد إلا الفاسقون لأنه لا بد قبل الإيجاب من النفي.

أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (100)

أوكلما عاهدوا عهدا قال الأخفش: الواو زائدة دخلت عليها ألف الاستفهام، ومذهب الكسائي أنها «أو» حركت الواو منها. كلما ظرف. عهدا مصدر. بل أكثرهم ابتداء. لا يؤمنون فعل مستقبل في موضع الخبر.

ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101)

ولما جاءهم رسول مرفوع بفعله. من عند الله مصدق نعت، ويجوز على الحال. نبذ فريق جواب لما. من الذين أوتوا الكتاب خبر ما لم يسم فاعله.

كتاب الله منصوب بنبذ. وراء ظهورهم ظرف. كأنهم لا يعلمون فعل مستقبل في موضع خبر كأن.

واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102)

واتبعوا ما تتلوا الشياطين هذه آية مشكلة وقد تقصينا ما فيها من المعاني في الكتاب الذي قبل هذا. موضع «ما» نصب باتبعوا وتتلو داخل في الصلة وحذفت منه الهاء لطول الاسم والأصل تتلوه الشياطين. «وسليمان» صلى الله عليه وسلم: لا ينصرف لأنه معرفة وفي آخره زائدتان فأشبه سكران، ولكن الشياطين نصب بلكن وإن خففت لكن رفعت ما بعدها بالابتداء. يعلمون في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ