تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

7 — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٠ من ١٬٤١٧.

7

ج ١ · ص ٤٤

جريء متى يظلم يعاقب بظلمه ... سريعا وإن لا يبد بالظلم يظلم «1»

بأسمائهم خفض بالباء. فلما أنبأهم وإن خففت جعلتها بين الهمزة والألف، وإن أبدلت قلت «أنباهم» بألف خالصة. قال ألم أقل لكم الأصل: أقول ألقيت حركة الواو على القاف فانضمت القاف وحذفت الواو لسكونها وسكون اللام وأسكنت اللام للجزم. إني كسرت الألف لأن ما بعد القول مبتدأ، وزعم سيبويه «2» أن من العرب من يجري القول مجرى الظن وهي حكاية أبي الخطاب فعلى هذا «أني أعلم» . قال الكسائي: رأيت العرب إذا لقيت الياء همزة، استحبوا الفتح فيقولون: «إني أعلم» ويجوز اعلم لأنه من علم. غيب السماوات والأرض نصب بأعلم وكذا ما تبدون وما كنتم تكتمون عطف عليه.

34]

وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (34)

وإذ قلنا للملائكة خفض باللام الزائدة. اسجدوا أمر فلذلك حذفت منه النون وضممت الهمزة إذا ابتدأتها لأنه من يسجد. وروي عن أبي جعفر أنه قرأ للملائكة اسجدوا «3» وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل فيه ما روي عن محمد بن يزيد قال:

أحسب أن أبا جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم كما يقرأ وغيض الماء [هود: 44] فيشير إلى الضمة ليدل على أنه لما لم يسم فاعله لآدم في موضع خفض باللام إلا أنه لا ينصرف، فسجدوا إلا إبليس نصب على الاستثناء لا يجوز غيره عند البصريين لأنه موجب، وأجاز الكوفيون «4» الرفع. و «إبليس» اسم أعجمي فلذلك لم ينون، وزعم أبو عبيدة «5» أنه عربي مشتق من أبلس إلا أنه لم ينصرف لأنه لا نظير له. أبى واستكبر أبى يأبى إباء، وهذا حرف نادر جاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من حروف الحلق. قال أبو إسحاق: سمعت إسماعيل بن إسحاق «6» يقول: القول فيه عندي أن الألف مضارعة لحروف الحلق. قال أبو جعفر:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ