[سورة البقرة (2) : الآيات 255 الى 256]
ج ٢ · ص ١٠٠
وقرأ الأعرج تتوفى «1» على تأنيث الجماعة. يضربون وجوههم في موضع الحال. قال الفراء «2» : المعنى ويقولون وذوقوا عذاب الحريق.
51]
ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (51)
ذلك في موضع رفع أي الأمر ذلك. بما قدمت أيديكم خفض بالياء.
وأن الله ليس بظلام للعبيد في موضع خفض نسق على (ما) ، وإن شئت نصبت بمعنى و «بأن» وحذفت الباء بمعنى وذلك أن الله، ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.
كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب (52)
كدأب آل فرعون أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون، والذين من قبلهم من الكفار وبعد هذا أيضا كدأب آل فرعون وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير.
إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون (55) الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون (56)
إن شر الدواب عند الله الذين كفروا اسم «إن» وخبرها، وهو مخصوص وقد بينه جل وعز بقوله الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون.
فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون (57)
فإما تثقفنهم شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لما دخلت (ما) هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إما في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. فشرد بهم من خلفهم قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرق به من خلفهم. لعلهم يذكرون أي يتذكرون توعدك إياهم.
وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين (58)
وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء قال الكسائي: السواء العدل، وقال الفراء «3» : يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: ويقال: معنى فانبذ إليهم على سواء