[سورة البقرة (2) : آية 233]
ج ٢ · ص ٧١
أعلت. عجلا مفعول. جسدا نعت. له خوار رفع بالابتداء أو بالصفة يقال خار يخور خوارا إذا صاح وكذا جأر يجأر جؤارا، ويقال: خار يخور خورا إذا جبن وضعف. اتخذوه فحذف المفعول الثاني أي اتخذوه إلها.
149]
ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين (149)
قال الأخفش: يقال: سقط في يده وأسقط ومن قال سقط في أيديهم فالمعنى عنده سقط الندم قالوا لئن لم ترحمنا ربنا «1» شرط وفيه معنى القسم، وربنا على النداء. ومن قرأ يرحمنا بالياء ويغفر لنا بالياء وربنا رفع بفعله، ومن قرأ ترحمنا بالتاء وتغفر لنا بالتاء فهو ينصب ربنا على النداء المضاف كأنه قال: يا ربنا.
ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150)
غضبان نصب على الحال ولم ينصرف لأن مؤنثه غضبى. وحقيقة امتناع صرفه أن الألف والنون فيه بمنزلة ألفي التأنيث في قولك حمراء فالنون بدل كما يقال: في صنعاء صنعاني. أعجلتم أمر ربكم قال يعقوب: يقال: عجلت الشيء سبقته وأعجلت الرجل استعجلته. وأخذ برأس أخيه يجره إليه أخذ برأسه، وأخذ رأسه واحد وكذا وامسحوا برؤسكم [المائدة: 6] وقيل: إنما أخذ برأسه على جهة المسارة لا غير فكره هارون صلى الله عليه وسلم أن يتوهم من حضر لأن الأمر على خلاف ذلك فقال: ابن أم على الاستعطاف له لأنه أخوه لأمه وهذا موجود في كلام العرب كما قال: [الخفيف] 160-
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي «2»
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو ابن أم إن القوم «3» وقرأ أهل الكوفة ابن أم إن القوم