[سورة البقرة (2) : آية 217]
ج ٢ · ص ٥٢
39]
وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون (39)
أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب.
إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40)
إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها اسم «إن» والخبر في لا تفتح لهم أبواب السماء هذه قراءة نافع وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لا يفتح «1» بالباء على تذكير الجميع والتأنيث على تأنيث الجماعة والتخفيف يكون للقليل والكثير والتثقيل للكثير لا غير والتثقيل هنا أولى لأنه على الكثير أدل.
لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين (41)
لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش التنوين عند سيبويه «2» عوض من الياء وعند أصحابه عوض من الحركة. وكذلك نجزي الظالمين الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف.
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (42)
والذين آمنوا وعملوا الصالحات ابتداء والجملة الخبر ومعنى لا نكلف نفسا إلا وسعها أي إلا ما تقدر عليه وتتسع له.
ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (43)
ونزعنا ما في صدورهم من غل إن احتجت إلى جمع غل قلت: غلال. تجري في موضع نصب على الحال وقد يكون مستأنفا وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا فيه قولان:
أحدهما هدانا إلى ما أدى إلى هذا، والقول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا والتعريف. وما كنا لنهتدي لام نفي. لولا أن هدانا الله «أن» في موضع رفع. ونودوا أن تلكم الجنة «أن» في موضع نصب مخففة من الثقيلة وقد يكون تفسيرا