[سورة البقرة (2) : آية 212]
ج ٢ · ص ٤٤
مفعول ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث أي لا تعبدوا معه غيره قليلا نعت لظرف أو لمصدر. ما تذكرون «1» تكون «ما» زائدة وتكون مع الفعل مصدرا والأصل تتذكرون فأدغمت التاء في الذال لقربها منها وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي تذكرون فحذف التاء الثانية لاجتماع تاءين.
4]
وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون (4)
وكم من قرية أهلكناها في موضع رفع بالابتداء ويجوز النصب بإضمار فعل.
فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون قال الفراء «2» : خففت الواو والمعنى أو وهم قائلون. قال أبو إسحاق: هذا خطأ إذا عاد الذكر استغني عن الواو تقول: جاءني زيد راكبا أو هو ماش ولا يحتاج إلى الواو.
فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين (5)
فما كان دعواهم خبر كان واسمها إلا أن قالوا.
فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين (6) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (7)
فدل بهذا على أن الكفار يحاسبون وهذه لام القسم وحقيقتها أنها للتوكيد وكذا فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين خبر كان وبطل عمل ما.
والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (9)
والوزن رفع بالابتداء الحق خبره، ويجوز أن يكون الحق نعتا له والخبر يومئذ ويجوز نصب الحق على المصدر. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون شرط وجوابه، وكذا ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون مصدر أي بظلمهم.
ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون (10)
وقرأ الأعرج معائش «3» بالهمز وكذا روى خارجة بن مصعب عن نافع. قال