تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 101] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٠٢ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 101]

ج ١ · ص ٢٠٦

22]

ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (22)

ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف استثناء ليس من الأول.

إنه كان فاحشة خبر كان، ويجوز الرفع على إلغاء «كان» في غير القرآن. وساء سبيلا منصوب على البيان.

حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23)

حرمت عليكم أمهاتكم جمع أمهة يقال: أم وأمهة بمعنى واحد وجاء القرآن بهما. أمهاتكم اسم ما لم يسم فاعله يقوم مقام الفاعل. قال محمد بن يزيد: لأنه مع الفعل جملة كالفاعل ولا يستغني عنه الفعل كما لا يستغني عن الفاعل. وبناتكم عطف، جمع بنة والأصل بنية والمستعمل ابنة وبنت. قال الفراء: كسرت الباء من بنت لتدل الكسرة على حذف الياء. وأخواتكم عطف جمع أخوة. وعماتكم عطف عليه إلى قوله وأن تجمعوا بين الأختين «أن» في موضع رفع أي وحرم عليكم الجمع بين الأختين إلا ما قد سلف استثناء ليس من الأول.

والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما (24)

والمحصنات من النساء عطف وقد بينا أنهن ذوات الأزواج. يقال: امرأة محصنة أي متزوجة ومحصنة أي حرة ومنه والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب [المائدة: 5] ومحصنة ومحصنة وحصان أي عفيفة كما قال حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها: [الطويل] 95-

حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل «1»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ