[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ١٥٥
الجميع ونادته على تأنيث الجماعة. وهو قائم ابتداء وخبر. يصلي في موضع رفع، وإن شئت كان نصبا على أنه حال من المضمر. أن الله وقرأ حمزة «1» والكسائي أن الله أي قالت الملائكة: إن الله يبشرك بيحيى هذه قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يبشرك «2» وقرأ حميد بن قيس المكي الأعرج يبشرك بضم الياء وإسكان الباء.
قال الأخفش: هي ثلاث لغات بمعنى واحد وقال محمد بن يزيد: يقال: بشرته أي أخبرته بما أظهر في بشرته السرور وبشرته على التكثير قال أبو إسحاق «3» يقال: بشرته أبشره وأبشره. قال الكسائي: سمعت غنيا تقول: بشرته أبشره. قال الأخفش: يقال:
بسرته فبشر وابشر أي سررته فسر ومنه وأبشروا بالجنة [فصلت: 30] . قال الفراء:
لا يقال: من هذا إلا أبشر «4» وحكي عن محمد بن يزيد بشرته فأبشر مثل قررته فأقر وفطرته فأفطر أي طاوعني بيحيى لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمي به وقيل: لأنه أعجمي، ومذهب الخليل وسيبويه أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال، وقال الكوفيون: إن كان عربيا فتحت الياء وإن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها مصدقا حال. بكلمة من الله عيسى صلى الله عليه وسلم قيل: فرض عليه أن يتبعه. وسيدا وحصورا ونبيا عطف. من الصالحين. قال أبو إسحاق «5» : الصالح الذي يؤدي لله جل وعز ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم.
40]
قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40)
وقد بلغني الكبر وبلغت الكبر واحد. وامرأتي عاقر ابتداء وخبر في موضع الحال، وعاقر بلا هاء على النسب ولو كان على الفعل لقيل: عقرت فهي عقيرة كأن بها عقرا يمنعها من الولادة. قال كذلك الله يفعل ما يشاء الكاف في موضع نصب أي يفعل ما يشاء مثل ذلك.
قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41)
قال رب اجعل لي آية اجعل بمعنى صير فلذلك وجب أن يتعدى إلى مفعولين