تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة التوبة (9) : آية 6] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٧٣ من ١٬٤١٧.

[سورة التوبة (9) : آية 6]

ج ٥ · ص ١٥٥

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم نشرح لك صدرك (1)

نشرح جزم بلم، وعلامة الجزم حذف الضمة. من النحويين من يقول: «ألم» من حروف الجزم، وذلك خطأ لأن الألف للاستفهام. والمعنى على الإيجاب لأن ألف الاستفهام هاهنا يؤدي عن معنى التقرير والتوقيف فيصير النفي إيجابا والإيجاب نفيا.

قال الفراء: أي ألم نلن لك قلبك، وقال الحسين بن واقد: ألم نوسع لك صدرك. قال أبو جعفر: وهذا قول بين، ومنه يقال: فلان ضيق الصدر، وصدره واسع وقد شرح الله صدور الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين ثوابا على أعمالهم الحسنة فصاروا يقبلون الحق ولا تضيق له صدورهم. ومن هذا الحديث المستقيم الإسناد، رواه يونس عن الزهري عن أنس عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبرائيل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم أتى بطست مملوءة حكمة وإيمانا فأقره في صدري ثم عرج بي إلى السماء» «1» لك الكاف في موضع جر باللام، وفتحت اللام على أصلها. ومن النحويين من يقول: أصلها الكسر ولكن فتحت في قولهم له لئلا يجمع بين كسرة وضمة ثم أتبع «لك» له، وإن لم يكن فيه تلك العلة صدرك منصوب بنشرح. وقال العلماء: الصدر محل القرآن والعلم، واستدلوا في ذلك بقول الله عز وجل بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم [العنكبوت: 49] .

ووضعنا عنك وزرك (2)

قال الحسن: وزره ذنبه في الجاهلية. يقال: وزر يزر وزرا والمفعول موزور، وفي الحديث «ارجعن موزورات غير مأجورات» «2» ومن أهل الحديث

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ