تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٦٧ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية

ج ٥ · ص ٤٩

فما لهم عن التذكرة معرضين (49)

منصوب على الحال.

كأنهم حمر مستنفرة (50)

قراءة أهل المدينة والحسن، وقراءة ابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وأبي عمرو مستنفرة «1» وعن الكسائي القراءتان جميعا. قال أبو جعفر: «مستنفرة» في هذا أبين أي مذعورة ومستنفرة مشكل لأن أكثر ما يستعمل استفعل إذا استدعى الفعل، كما تقول: استسقى إذا استدعى أن يسقى والحمر لا تستدعي هذا، ولكن مجاز القراءة أن يكون استنفر بمعنى نفر فيكون المعنى نافرة.

فرت من قسورة (51)

فعولة من القسر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير فيها.

بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52)

أن يؤتى صحفا منشرة على تأنيث الجماعة ووحد لأنه أكثر في العدد.

كلا بل لا يخافون الآخرة (53)

لا يجوز إلا الإدغام لأن الأول ساكن.

فمن شاء ذكره (55)

أي إن القرآن.

وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة (56)

«وما تذكرون» قراءة نافع على تحويل المخاطبة، وأكثر الناس يقرأ وما يذكرون ليكون مردودا على ما تقدم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله على حذف المفعول لعلم السامع هو أهل التقوى مبتدأ وخبره وأهل المغفرة أعيدت «أهل» للتوكيد والتفخيم، ولو لم تعد لجاز.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 182 الى 183]

ج ٥ · ص ٥٠

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

لا أقسم بيوم القيامة (1)

كذا يقرأ أكثر القراء، وعن الحسن والأعرج «لأقسم بيوم القيامة» «1» على أنها لام قسم لا ألف فيها قال أبو جعفر: وهذا لحن عند الخليل وسيبويه وإنما يقال بالنون:

لأقومن والقراءة الأولى فيها أقوال منها أن «لا» زائدة للتوكيد مثل ما منعك ألا تسجد [الأعراف: 12] وهذا القول عند الفراء «2» خطأ من جهتين: إحداهما أن «لا» إذا كانت زائدة لم يبتدأ بها، والأخرى أنه أن «لا» إنما تزاد في النفي، كما قال: [البسيط] 511-

ما كان يرضى رسول الله فعلهما ... والطيبان أبو بكر ولا عمر «3»

أي أبو بكر وعمر و «لا» زائدة. قال أبو جعفر: أما قوله إن «لا» لا تزاد في أول الكلام فكما قال، لا اختلاف فيه لأن ذلك يشكل ولكنه قد عورض فيما قال، كما سمعت علي بن سليمان يقول، إن هذا القول صحيح. يعني قول من قال إن «لا» زائدة قال:

وليس قوله بأنها في أول الكلام مما يرد هذا القول لأن القرآن كله بمنزلة سورة واحدة، وعلى هذا نظمه ورصفه وتأليفه. وقد صح عن ابن عباس: أن الله جل وعز أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان ثم نزل متفرقا من السماء، وإنما يرد هذا الحديث أهل البدع. قال أبو جعفر: وأما قول الفراء إن «لا» لا تزاد إلا في النفي فمخالف فيه. حكى ذلك من يوثق بعلمه من البصريين منهم أبو عبيدة «4» . وأنشد: [الرجز] 512- في بئر لا حور سرى وما شعر «5»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ